لكننا نعلم أن المغول كان أول عمل اقترفوه عند دخولهم بغداد أن ألقوا كتب التراث الإسلامي في نهر دجلة، وأن هذا النهر حزن على إغراق الكتب فيه أن أجرى ماءه سبعة أيام أسود قاتمًا من أحبار ذلك الكم الهائل من الكتب.
مؤلفاته
لم يكن ياقوت خطاطًا فحسب، ولكنه كان أديبًا، وشاعرًا، وحكيمًا. لقد برع في نظم الشعر فكان شاعرًا، وأورد الأدباء وأصحاب الموسوعات الأدبية قصائد كثيرة له، منها هذه القصيدة في الوعظ والاعتبار:
أتعتقدون أن الملك يبقى
... ... وأن العيش في الدنيا يدوم
ولا يجري الزوال لكم ببال
... ... كأن الموت ليس له هجوم
فهبكم نلتم ما نال كسرى
... ... وقيصر والتابعة القروم
ومتّعتم بذلك عمر نوح
... ... وحفّتكم بأسعدها النجوم
أليس مصير ذاك إلى زوال
... ... لعمر أبي لقد هفت الحلوم
وقد كتب ياقوت عددًا من الكتب، برع في فن الخط، ونبغ في علوم المدرسة المستنصرية، حفظ لنا الذين كتبوا عنه قديمًا هذه الكتب:
1- (أخبار وأشعار) مطبوع.
2- (أسرار الحكماء) مطبوع.
3- (فقر التقطت وجمعت عن أفلاطون) مخطوط ( ) .
4- (حُفظت قطع من كتابته في القاهرة، واسطنبول، وباريس، وبينها نسختان كاملتان للقرآن الكريم) ( ) .
وفاته
توفي ياقوت ببغداد سنة (698هـ-1299م) ( ) . وقد وقع خطأ مطبعي في الأعلام في تاريخ وفاته وهو (689هـ) والصواب ما ذكرناه. صفحة من قرآن بخط ياقوت للمستعصمي بالخط الريحاني والكوني- متحف طهران
تاركًا وراءه ذكرًا حسنًا في حسن الخط، والإبداع فيه.
صفحة من قرآن بخط ياقوت - متحف طهران
الحافظ عثمان
1052-1110هـ / 1642-1698م
الخطاط الكبير، وصاحب القلم الذهبي، عثمان بن علي المعروف بحافظ القرآن، كان (من أشهر الخطاطين الأتراك وأغزرهم إنتاجًا) ( ) .
ولد في القسطنطينية سنة /1052هـ/ ونشأ فيها، حيث كانت عاصمة الخلافة العثمانية، ومأوى العلماء والنبغاء.