الصفحة 7 من 86

وقد بقي قوم من أهل اليمن يكتبون بالمسند بعد الإسلام، ويقرؤون نصوصه، فلما جاء الإسلام كان أهل مكة يكتبون بقلم خاص بهم تختلف حروفه عن حروف المسند و دعوه (القلم العربي) أو (الخط العربي) حينًا و (الكتاب العربي) أو (الكتابة العربية) حينًا آخر تمييزًا له عن المسند.

(وكتب كتبة الوحي بقلم أهل مكة لنزول الوحي بينهم، وصار قلم مكة هو القلم الرسمي للمسلمين، وحكم على المسند بالموت عندئذ، فمات ونسيه العرب، إلى أن بعثه المستشرقون، فأعادوه إلى الوجود مرة أخرى، ليترجم الكتابات العادية التي دونت به) . وجاء بعد الخط المسند الخط (الإرمي) نسبه إلى قبيلة إرم، وهو الخط الذي دخل الجزيرة العربية مع دخول المبشرين الأوائل بالنصرانية، حتى أصبح فيما بعد قلم الكنائس الشرقية.

وهناك القلم (الثمودي) نسبة إلى قوم ثمود.

والقلم (اللحياني) نسبة إلى قبيلة لحيان.

والقلم (الصفائي) الذي عرف بالكتابة الصفائية نسبة إلى أرض (الصفاة) وهي الأرض التي عثر بها على أول كتابة مكتوبة بهذا القلم.

وقد ذكر الدكتور جواد علي رحمه الله أكثر من عشرين احتمالًا لأول من كتب بالحرف العربي ( ) .

وإذا كنا اليوم نفتقر إلى تركة تفصّل لنا كل شيء عن المدى الذي بلغه العرب عبر تواريخهم السحيقة، فإننا في نهم شديد إلى البحث لاستكمال ما عثر عليه الآثاريون من لوحات وخطوط وآثار تشير إلى الحضارة العربية في الجزيرة العربية، والحضارة لا يمكن أن تبدع في ناحية وتعقم في أخرى، فالشعب الذي يقيم السدود منذ آلاف السنين لا بد أنه استعمل القلم والمسطرة والفرجار والمثلث، ورسم الأبعاد والجوانب لِما همَّ به قبل الشروع في السدّ، ثم بدأ ما رسمه وكتبه على الورق بتنفيذه على الأرض.

المفصل من تاريخ العرب قبل الإسلام (8/234)

أشكال حروف المسند

المفصل من تاريخ العرب قبل الإسلام (8/220)

2-الخط العربي

في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت