في سنة (1107هـ) أصيب الحافظ عثمان بمرض الفالج (الشلل) فعزل عن وظيفته، وبقي مريضًا ثلاث سنوات، حيث كان يعاني من مغبّة ذلك المرض، وتوفي في القسطنطينية في سنة (1110هـ) ( ) .
كان الحافظ عثمان قد أوصى بما أوصى به ابن الجوزي رحمه الله من جمع براية أقلامه ثم تسخين ماء غسله بها.
ودفن في رباط قوجه مصطفى باشا، وكتبوا على قبره لوحة ذكروا فيها أنه كان رئيسًا للخطاطين. رحمه الله.
الحافظ عثمان
هاشم البغدادي
1335-1393هـ / 1917-1973م
إذا كان الأدباء قالوا منذ القديم إن العراق هي موئل الخط ومنبعه الأول، فقد قالوا أيضًا إن الخط ولد في العراق ونشأ فيه وترعرع. وبهذا تكون الصدارة للعراق في الخط والنبوغ فيه دون سائر البلاد العربية.
وإذا كان ابن مقلة علم الخط الأول في بغداد في العصر العباسي، فإن علم الخط الأخير في بغداد في العصر الحديث هو هاشم محمد البغدادي.
مولده وعائلته
لم يكن هاشم من عائلة عريقة بالخط والفن والعلم، ولكنه ينتسب لعائلة فقيرة، تمتاز بالشرف وأصالة النسب، وقد كان أبوه رجلًا بسيطًا يعمل في منطقة علوة المخضرات ببغداد. وكان يسكن في محلة خان لاوند وفي هذه المحلة الشعبية ولد هاشم بن محمد بن درباس، أبو راقم القيسي البغدادي الخطاط سنة (1335هـ-1917م) ( ) .
ظهر النبوغ عليه منذ طفولته، وكان يتوسم فيه ذلك من يراه ويرافقه، فكأن الله قد اختاره ليكون خاتمة الخطاطين في بغداد والعراق والعالم منذ تلك النشأة التي نشأها. والجو الثقافي الذي عاشه. وأعلام الخطاطين الذين عاصرهم.
بداياته في الخط