الصفحة 113 من 225

جريء: بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد أي: شجاع.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أنه قال: كيف بكم إذا لبستكم فتنةٌ، يربو فيها الصغير، ويَهرَمُ فيها الكبير، وتتخذُ سنةً، فإن غُيرت يوماً قيل: هذا منكرٌ! قيل: ومتى ذلك؟ قال: إذا قلّت أمناؤكم، وكَثُرت أمراؤكُم، وقلّت فقهاؤكم، وكثُرت قراؤكم، وتُفُقه لغير الدين، والتُمست الدنيا بعمل الآخرة.

رواه عبد الرزاق في المصنف (11/ 352) موقوفا، وقال الألباني في الترغيب"صحيح لغيره موقوف"رقم (111) .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علماً يُبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". يعني ريحها.

رواه أبو داود في كتاب العلم (3664) بإسناد صحيح، وأحمد في المسند (2/ 338) ،وابن ماجة في المقدمة (252) ، والحاكم (1/ 85) المستدرك، وصححه الألباني في الترغيب برقم (105) .

وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في جهنم فيدور بقصبة كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: بم لقيت هذا وإنما اهتدينا بك؟! فيقول: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه".

أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) وفي الفتن

(13/ 48) رقم (7098 فتح الباري) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) من حيث أسامة بن زيد.

القُصْب: واحد الأقصاب , وهي الأمعاء كلها وقيل: الأمعاء يجمعها اسْمُ القُصْب , ومنه اسمُ القَصَّاب , لأنه يعالجها. الفائق (3/ 199) .

وفي رواية عن أسامة بن زيد - صلى الله عليه وسلم -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فتجتمع أهل النار عليه، فيقولون: يا فلان! ما شأنك؟ ألست كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت أمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشرِّ وآتيه".

قال: وإني سمعتُهُ يقول - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ:"مررت ليلةَ أُسري بي بأقوام تقرضُ شفاهُهم بمقاريض من نار، قلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون".

قال المنذري في تخريجه هذه الرواية الأخير [قال: وإني سمعتُهُ يقول] ، رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) ، والرواية هذه ليست عن أسامة بل هي عن أنس بلفظ آخر، وقد خلط المنذري رحمه الله وجعل الروايتين واحدة، ونسبها إلى البخاري وهو خطأ.

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في تعليقه على هذه الرواية:"كذا في الأصل وغيره، يعني أنه من حديث أسامة بن زيد، وسيأتي كذلك في الباب الذي سيشير إليه المؤلف قريباً يعني في (21ـ الحدود/ 2) ، وهذا وهم فاحش، سببه فيما أرى اعتماد المؤلف رحمه الله على حفظه وإملاءه أحاديث الكتاب من ذاكرته دون أن يرجع في ذلك إلى أصوله، فإن هذا الحديث الذي جعله من حديث أسامه بن زيد هنا وهناك ليس من حديثه مطلقاً لا في"الصحيحين"ولا في غيرهما وإنما هو حديث آخر لا علاقة له بالأول، يرويه أنس ابن مالك رضي الله عنه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (35ـ موارد الظمآن) وغيرهم ممن ذكرهم المؤلف وفاته الإمام أحمد في المسند (3/ 120، 231، 239) . ومن أجل ذلك فصلته عن حديث أسامه وأعطيته رقماً خاصاً، بخلاف ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت