فهرس الكتاب
وقال الوليد بن مسلم: رأيت الثوري يستفتي بمكة ولم يختط وجهه، وروينا عن عبد الرزاق قال: بعث أبو جعفر أمير المؤمنين الخشابين قدامه حين خرج إلى مكة، وقال إذا رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه فوصلوا مكة ونصبوا الخشب فنودي سفيان فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ورجله في حجر ابن عيينة، فقالوا يا أبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال برئت منه إن دخلها أبو جعفر فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكة، وأحوال الثوري والثناء عليه أكثر من أن تحصر وأوضح من أن تشهر، وهو أحد أصحاب المذاهب الستة المتبوعة، وقد ذكرت في ترجمة الشافعي رضي الله عنه أن بعض الأئمة جمعهم في بيت شعر ... قال أبو نعيم الفضل بن دكين خرج الثوري من الكوفة إلى البصرة سنة خمس وخمسين ومائة فما رجع إليها، قال محمد بن سعد: أجمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة رضي الله عنه. تهذيب الأسماء (1/ 215) .
وعن عبد المنعم بن عمر، ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو رفاعة العدوي، ثنا إبراهيم بن شارف، ثنا سفيان بن عيينة قال: جاع سفيان الثوري جوعا شديدا مكث ثلاثة أيام لا يأكل شيئا فمر بدار فيها عروس فدعته نفسه إلى أن يدخل فعصمه الله ومضى إلى منزل ابنته فأتته بقرص فأكله وشرب ماء فتجشى ثم قال:
سيكفيك عما أغلق الباب دونه
وضن به الأقوام ملح وجردق
وتشرب من ماء فرات وتغتدى
تعارض أصحاب الثريد الملبق