فهرس الكتاب
قال المناوي رحمه الله تعالى: وشرف العلوم على حسب شرف المعلوم حتى ينتهي إلى العلم بالله كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"أنا أعلمكم بالله وخيار علمائها رحماؤها"، أي الذين يرحمون الناس منهم فإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي وفي رواية بدل رحماؤها علماؤها والحليم الذي لا يستفزه الغضب ولا عجلة الطبع وعزة العلم، فالحلم جمال العلم ألا حرف تنبيه، وإن الله تعالى ليغفر للعالم العامل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل أي غير المعذور في جهله ذنبا واحدا إكراما للعلم وأهله والظاهر أن المراد بالأربعين التكثير لكن ربما صدر عنه أنهم أناطوا إرادة التكثير بالسبعين وما قبلها من المنازل ألا وإن العالم الرحيم بخلق الله تعالى يجيء يوم القيامة وإن نوره أي والحال أن نوره قد أضاء له يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب إضاءة قوية كما يضيء الكوكب الدري في السماء وهذا فيه إبانة لعظم العلم وفضل أهله. اهـ. فيض القدير (3/ 462) .
الرفق في الأمور كلها
قال الله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً} . سورة الفرقان الآية (67) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله". رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6024) ، ومسلم في كتاب السلام برقم (2165) .
وفي رواية لمسلم:"إن الله رفيق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه".