فهرس الكتاب
قوله - صلى الله عليه وسلم:"وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"فيه أيضا وجهان: أحدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه.
والثاني أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا. اهـ. شرح النووي (16/ 141ـ142) .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله أوحي إلي أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد". رواه مسلم.
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
زينة العلماء التوفيق، وحليتهم حسن الخلق، وجمالهم كرم النفس، وقال زينة العلم الورع والحلم، وقال لا عيب بالعلماء أقبح من رغبهم فيما زهدهم الله فيه وزهدهم فيما رغبتم فيه، وقال ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع، وقال فقر العلماء فقر اختيار وفقر الجهال فقر اضطرار. اهـ. تهذيب الأسماء واللغات (1/ 74) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أصل العلم خشية الله. بيان فضل علم السلف عن علم الخلف لابن رجب (ص51) .
وكان السلف يقولون: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمره، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله، وأكملهم الأول، وهو الذي يخشى الله ويعرف أحكامه. وهم العلماء الربانيون العاملون بالعلم النافع الداعون إليه. اهـ. علم السلف عن علم الخلف لابن رجب.
وقال الإمام ابن قيم الجوزية: وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان لا يتصور قيام ساقه إلا عليها، الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل. فالصبر يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ وكف الأذى والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.