فهرس الكتاب
طلبت من الشيخ تلك الليلة أن يوقظني معه لصلاة الليل ..
من عادة الشيخ أن ينام على الأرض ..دون مراتب أو أسرة..
وذلك في كل أسفاره ... وكنت أفعل مثله واعتدت على ذلك..
فهو لا يطلب سوى وسائد يضعها تحت رأسه..
يخلع عمامته ثم يقوم بتمريرها على الأرض ثلاث مرات
ثم يقرأ أذكار النوم وينفث على يديه ويمسح بها على جسده
كما هي السنة..
ثم يلف عمامته على وجهه ولا يخلع ثوبه ..
ويستلقي على يمينه ثم ينام..
يستيقظ شيخنا على جرس ساعته المنبهة التي يحملها دوما في أسفاره
وذلك قبل الفجر بساعة تقريبا..
أوقظني تلك الليلة ..
فتوضأت ..
وصليت الوتر سريعا.. وجلست أراقب الشيخ ماذا يفعل..
صلى ركعتين خفيفتين..
ثم صلى خمس ركعات تقريبا .. وأتم القراءة فيها والركوع والسجود..
وختمها بقنوت طويل بتبتل وخضوع..
حتى أذن الفجر...
حينما ختم وتره رفع صوته بالذكر..
سبحان الملك القدوس ثلاث مرات.. يمد بها صوته كما هي السنة..
صلينا الفجر ثم عدنا للمنزل فنام حتى وقت الضحى..
استيقظنا وأفطرنا ثم توجهنا لاستكمال برنامج الشيخ..
مكثنا في جده يوما أو يومين نسيت ذلك!!
ثم رجعنا للقصيم...
وصلنا للمطار فاستقبلنا الشيخ خالد المصلح نسيب الشيخ..
وفي الطريق أوقفنا كما هي عادة شيخنا أمام أحد مساجد عنيزة
وصلى فيها ركعتي القدوم من السفر...
أنزلوني أمام سكن الطلاب وتوجه شيخنا لبيته..
حضرت الدرس ذلك اليوم .. ولكن بوجه جديد وعزيمة كالحديد!!
تفاجأ جاري بوجودي .. شعرت بذلك ولو لم أبصره بعيني!!
من خلال حركاته وارتباكه ثم صمته ...
والله شاهد سبحانه.. ومطلع عما عزم عليه..
عدت لبرنامجي المعتاد .. واشتريت كتبا حديثة الطبع..
وحصلت بالمجان على كمية لا بأس بها من الكتب والمراجع المهمة..
حيث خاطب الشيخ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بطلب كتب لي من مطبوعات الجامعة ..
فبعثوا لي كراتين مليئة بالمجلدات الفاخرة من مطبوعاتها ومنها