فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 270

درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية..

ومنهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ..

ومجموع الفتاوى له وغيرها مما لا يحضرني..

انتقلت لغرفة أخرى وذلك بأمر شيخنا ..

حيث اختار لي أن يكون زميلي في الغرفة الأخ محبوب الباكستاني وهو من خيرة طلبة شيخنا خلقا وأدبا وعقلا ..

كان يحضر الدكتوراه حينها في مادة الحديث فكانت صحبته ومرافقته مكسبا ثمينا لي.. غير أنه كان كثير الأسفار لمدينة الرياض لمتابعة شئون رسالته .. فكنت أبقى في أحيان كثيرة لوحدي..

وضعت لنفسي برنامجا صارما تحت إشراف شيخنا ..

مليء بالحفظ والمراجعة وكتابة البحوث والقراءة ونحوها..

وكنت كلما أشكلت علي قضية أو مسألة دونتها في أوراق عندي ثم أقرأها على الشيخ وأسجل أجوبته بعد الصلوات فيفك طلاسمها بكل براعة

ويحل عقدها بكل ثقة ..

بخصوص الدراسة النظامية وبما انه قد مرت فترة طويلة على ابتداء الفصل الدراسي فقد أخرت الالتحاق بالمدرسة حتى الفصل التالي حيث يسمح النظام الثانوي المطور بذلك...

مما منحني فرصة الانصراف الكامل لطلب العلم في حلقة الشيخ...

ذات مرة أخبرني الشيخ بأن أمير القصيم وهو الأمير عبد الإله بن عبدا لعزيز سوف يقدم لزيارة سكن طلاب الشيخ..

حضر الشيخ للدرس تلك الليلة كما هو المعتاد..

ولم يتغير من نمط الدرس شيء..

سوى أن المنطقة المحاطة بالجامع قد اكتضت بالعساكر والشرط استعدادا لقدوم الأمير...

في خلال الدرس دخل أحد رجال الشرط وتقدم إلى الشيخ وهمس في أذنه..

فقال شيخنا... ورفع بها صوته: بلغ الأمير أن يتفضل في المسجد ويحضر الدرس ...!!

خرج رجل الشرطة من المسجد ..

ورجع مرة أخرى وعلى وجهه علامات الخوف والوجل والتحرج ..

فهمس مرة أخرى في أذن الشيخ ..

فقال شيخنا للطلبة: انتظروني قليلا وسأرجع..

وخرج حافيا وسلم على الأمير وطلب منه حضور الدرس مع الطلاب حيث أنه لا يستطيع قطع درسه !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت