فهرس الكتاب
دخل الأمير وحاشيته وحرسه وتسننوا في الصف الأول وجلسوا لاستماع الدرس.. وانتظار الصلاة..
استكمل شيخنا درسه الأول والثاني بعد الأذان كما هي العادة..
ثم صلينا العشاء...
بعد الصلاة نادى علي الشيخ ...!!
وكنت كما هي عادتي أصلي بجوار المؤذن..
فتقدمت إليه .. وقال لي: اذهب وانتظرني في غرفتك فسوف
أزورها مع الأمير!!
نظرت في وجهه وبحلقت فيه !!
فقال: هيا انطلق..!!
انطلقت كالمجنون لا الوي على شيء ولا ادري ماذا افعل..
صعدت لغرفتي وقمت بكنسها وترتيبها وتطييبها ..
ولكن لا يصلح العطار ما أفسده الدهر!!
خجلت وتمنيت أن يصرف الشيخ الأمير لغرف أخرى أحسن حالا
وتنظيما وأكثر بهاء ..
تجول شيخنا مع الأمير في داخل السكن..
وأراه المكتبة وقاعة الطعام المتواضعة..
ثم صعدا للدور الثالث ثم للرابع حيث أنا في انتظارهم..
دخل الأمير وهو ممسك بيد الشيخ..
وخلفهما حشد هائل من الناس والعسكر ...
ووقفا باب غرفتي الصغيرة ..!!
وتجول الأمير بنظره فلم ير شيئا يستحق النظر سوى عدد من الكتب والدفاتر وعدة الطلب!!
فقال لي الأمير ... ما اسمك؟؟
فقلت: فلان بن فلان الفلاني.. دون تردد ووجل!!
فقال: ونعم فيك !! فرددت تحيته ..
ثم قال: اجتهد في العلم..وفقك الله..
وانصرفا ..
الحلقة الأربعون
أحاول في سرد قصصي ورواياتي هنا أن أحشر مواقف ومناقب عن شيخنا بين العبارات والكلمات كلما وجدت ذلك سائغا..
ذكرت منذ بداية قصتي أنني سأروي موقفا واحدا لشيخنا!!
ومن خلال السياق بعثرت عددا من القصص والشواهد
مما يزيد حبكة الموضوع ويعطي له نكهة خاصة..
ويوصل رسائل وانطباعات اقصدها وتفيد القراء الكرام..
أما بالنسبة عن شخصي فليس لدي شيء يستحق الذكر سوى ما يمر
بي من مواقف مع الشيخ والتي هي صلب الموضوع ..
لاحظت عددا من المتابعين للقصة يطلبون مني الاسترسال في الحديث
وأنا أتفهم أن القصد من ذلك معرفة حياة الشيخ محمد بن عثيمين