فهرس الكتاب
كما رأيتها وعاصرتها.. وهذا موضوع أوسع وأشمل مما يتصور أولئك
و لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله...!!
لذلك سوف يختلف البرنامج قليلا ..
سأحرص على استكمال قصتي حتى النهاية وكلما سنحت لي فرصة
لذكر منقبة أو موقف سوف اذكرها وأسترسل أحيانا ..!!
فأرجو أن لا يصيب ذلك إخوتي القراء بالملل ..
فهي لا تخلو من فوائد وعبر هداني الله وإياكم صراطه المستقيم..
مع أن الذاكرة أحيانا تخونني .. لبعد الزمن وكثرة المشاغل ..
والله خير معين سبحانه..
أرجع لقصتنا..
بعد مرور حوالي عشرة أيام من عودتنا من جده ..
كلف الشيخ الأخ محمد زين العابدين والأخ محبوب والأخ بندر الحربي بالسفر معي للطائف لكي أحضر مكتبتي وحاجياتي..
نزلنا بسيارة الأخ بندر حيث هي من نوع النيسان الداتسن ذات الأربعة
أبواب.. .. وتوجهنا للطائف من طريق عفيف..
وهو طريق طويل وممل ولكن صحبة هذه الرفقة الصالحة ..
تنسيك تعب السفر ومشقته..
حدثنا الأخ محمد عن ذهابه للجهاد في أفغانستان ..
وروى لنا قصصه ومشاهداته هناك
ومما أذكره أنه في أحد الليالي المظلمة ..
وكان مع مجموعة من المجاهدين العرب والأفغان...
طاردتهم طائرة روسية..
وقصفتهم بالمدافع والصواريخ حيث أن معهم عددا من الأسرى
الروس وشيوعيون أفغان..
وروى كيف أنهم تمكنوا من إسقاط تلك الطائرة بصاروخ موجه..
بعد عناء وإثخان فيهم.. من العدو..
أذكر أيضا ما رواه لنا الأخ محبوب عن طلبة العلم في باكستان..
وكيف أنهم يجدون المشقة الهائلة في تحصيل العلم
والوصول إلى الشيوخ الثقات ..
وما يواجهه الطالب من عقبات من أهله وجماعته الذين قد يخالفونه
المعتقد أو النهج..
وكيف أنتقل من العقيدة الضالة والمبتدعة لعقيدة السلف ..
وازدادت رسوخا بعد قدومه للمملكة..
وقال: إن أكبر نعمة حصلها هو تمكنه من طلب العلم في حلقة شيخنا
عليه الرحمة والرضوان.. ويغبطه أنداده على ذلك ..
كان انطلاقنا من القصيم بعد صلاة العصر تقريبا ..