فهرس الكتاب
وكذلك لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ..
ومن أكثر الكتب التي استفدت منها بمشورة شيخنا شرح العمدة
للحافظ ابن دقيق العيد الشافعي المالكي!!
وكذلك فتح الباري للحافظ ابن حجر ..
والمجموع شرح المهذب للنووي..
ومنها أضواء البيان للشنقيطي ومذكراته في الأصول..
كنت اقرأ وأراجع تلك الكتب ثم أدون تلك التعليلات والقواعد
وفي اليوم التالي أقرأها على الشيخ وأسجل تعليقاته وتفصيلاته
لها ويفرع عليها قواعد أخرى يسردها شيخنا على السليقة دون
مراجعة وتردد ، مما حيرني في عقلية وسعة إطلاع هذا العالم الجليل..
رحمه الله رحمة واسعة..
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء..
سألته ذات مرة: ياشيخنا هل تراجع أو تحضر لدروسك؟؟
فقال: الحمد لله العلم أحمله في صدري ،ونادرا احتاج للمراجعة!!
ولقد شهدته مرارا ينقل من حافظته مسائل ونصوصا يحتاج الواحد من
للبحث فيها والتحرير عنها دهرا ،يسوقها الشيخ ببيانه الشافي بكل
ثقة واقتدار.. من صدره بالنص والكمال!!
كما ذكرت سابقا مرت علي فترة من الهدوء من قبل صاحبنا العتيد!!
ولكنه لم يصبر ولم يطق الانتظار حيث ظن ذلك المسكين أن البساط
سيسحب أو كاد أن يسحب من تحته وما درى أن شيخنا
قلبه سيسع الجميع لو كنا نعقل أو نرشد!!
فاجأني ذات مرة أن لحقني وأنا خارج من المسجد ونادى علي!!
فالتفت إليه .. فما صدقت نظري ؟؟
انه صاحبي ذاته؟؟
ابتسم في وجهي ابتسامة لا أكاد أميزها!!
وقال لي: كيف أحوالك وما هي أخبارك؟؟
فقلت ك أنا بخير حال والحمد لله ...
لم يطل الحديث معي بل كان يريد أن يعطيني انطباعا معينا ونجح فيه!!
لمن يفهم ما اعنيه!!
انصرف فبقيت واقفا حائرا لا اصدق ما جرى..
هل من المعقول أن الرجل عاد لرشده ؟؟
قلت في نفسي: لا يستغرب ذلك من طالب علم في مثل مستواه ..
يعلم الله تعالى شدة فرحي بما حصل واستبشاري بذلك..
وظننت أن ذلك هو نهاية تلك المآسي التي لا تليق بطلبة العلم