فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 270

خصوصا على سمعة شيخنا رحمه الله..

في اليوم التالي بادرته أنا بالسلام في صلاتي الفجر والظهر..

كان قصدي أن استوثق من الرجل هل ما فعله حقيقة أم أنه كيد ؟؟

جاءني بعد صلاة العصر وقال لي: هل ممكن ترافقني لفنجان قهوة في

بيتي؟؟

قلت: لدي برنامج مع الشيخ...

ولكن لأجلك سأذهب معك!!

ركبت معه على سيارته ..

وأنا فرح بهذا التقدم الغير متوقع!!

وقطعنا الطريق لبيته الواقع في أطراف عنيزة..

كان يتحدث ويتبسط في الكلام ويبتسم ويظهر السرور والفرح..

مما زاد وثوقي واطمئناني..

وما كنت أعلم أنني كالشاة تسقى وتطعم العلف وهي تساق لسكين

الجزار !!

وصلت لبيته ، وهو منزل عائلته وكان شبه خال !!

دخلنا المجلس ..

ولم يقدم لي القهوة والشاي كما هي العادة بل تحول الحديث بشكل

مفاجئ..لتحقيق وتدقيق ..!!

ولكنه كان من النوع الهادئ ولم يكن عاصفا أو مدويا!!

ولم أفهمه أنه كذلك إلا حينما قال لي:

أريدك أن تفرغ كل مافي جيبك من أوراق !!

قلت له: لماذا ؟؟

قال: أفعل ما أطلبه منك !!

أخرجت ما في جيبي من أوراق فبعثرها وفتش فيها ودقق

فقال: أخرج كل مافي جيبك ؟؟

فقلت: لا يوجد شيء سوى مناديل وأقلام..؟؟

قال: أخرجها!!

أخرجتها حتى لم أترك شيئا في جيبي!!

لم افطن لمقصده حينها!!

فتش في تلك الحاجيات وبحث فما أشفى ذلك غليله ونهمه!!

فقام إلي وأخذ يفتش جيوبي بنفسه ورفع شماغي عن رأسي

وانزلها !!

قلت له: عماذا تبحث يافلان؟؟

قال: لا يعنيك!!

قلت: وكيف لا يعنيني؟؟

قال: أنت تخفي شيئا ولا ادري أين وضعته.. ولكن سوف أجده يوما!!

ثم أمرني بالخروج معه من المنزل ..

خرجنا وكان وجهه مسودا من الغيظ وهو كظيم ويكاد يفتك بي!!

ركبت للسيارة وأنا خائف منه ..

ولم نتكلم حتى اقتربنا من السكن ..

عندها دار في فكري شيء...!!

وفهمت ماذا يقصد وعماذا يبحث!!

قلت له: يافلان أما آن لك أن تعقل !!

أنت أحضرتني لبيتك وفتشتني وأهنتني ماذا تريد من ذلك؟؟

سكت ولم يجبني !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت