فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 270

قلت له: هل تظن أنني سحرت الشيخ وأنني اخفي السحر في جيبي؟؟

فالتفت إلي ونظر في عيني وكاد أن يوقف السيارة ولكنه نظر أمامه

ولم يتحدث بكلمة واحده!!

نزلت من سيارته وأنا خائر وحزين من فعل هذا الخائب..

ترددت في الاتصال على شيخنا ..

هل أخبره بما فعل ذلك الرجل؟؟

لم أصدق والله أن بلغت به الظنون هذا الحد!!

هل ياترى لو أخبرت الشيخ سيصدق؟؟

أليس من المعيب أن اشغل شيخنا بتلك التفاهات؟؟

خاصة بعد انتهاء مشكلتي مع الوالد قريبا..

حضرت الدرس تلك الليلة وأنا لا أكاد أشعر بما هو حولي ..

بعد صلاة العشاء انتظرت الشيخ ..

فسألني أين كنت اليوم؟؟

فقلت له: ذهبت مع فلان في بيته!!

فتعجب وقال: مع فلان؟؟ صحيح؟؟

كأنه فرح بذلك ..

ثم ناولني عباءته ودخل لدورات المياه .. حيث سيذهب بعد ذلك

لزيارة إحدى قريباته كما هي عادته..

لم يكن لدي فرصة للحديث معه أو إبلاغه بما فعل صاحبنا معي..

في اليوم التالي ..

لم أقابل الشيخ لصلاة الفجر ولا الجمعة ذلك اليوم...

حيث كنت تعبانا وكسولا ومتضايقا للغاية ..

رأيت الشيخ من نافذة غرفتي وهو خارج من المسجد من صلاة الجمعة

ومعه جمع من الناس ومنهم صاحبنا ذاك!!

بعد صلاة العصر .. مشيت مع الشيخ وقرأت عليه عددا من القواعد..

وحينما اقتربنا من منزله وكنت وحيدا مع الشيخ ..

لاحظت صاحبنا يسير بسيارته ويراقبني..

حيث مر بسيارته من أمام منزل الشيخ..

سلمت على الشيخ ثم رجعت للسكن..

وفي الطريق بدر لي أن ارجع للشيخ وأحدثه بما تم بالأمس..

فرجعت لبيته .. وطرقت الباب ...

فرد علي أهل الشيخ .. فطلبت منهم أن ينادوه...

فقالو لي: انتظر قليلا...

حينها .. مر صاحبنا بسيارته مرة أخرى فرآني واقفا أمام بيت الشيخ..

فأوقف السيارة و ترجل منها وتوجه نحوي..

فاقترب مني .. وصرخ في وجهي ..

وقال: ماذا تفعل هنا ؟؟

هيا أغرب عن وجهي ؟؟

فقلت له: أنا أمام بيت الشيخ ، وليس بيتك وهذا ليس من شأنك!!

فرفع يده فجأة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت