فهرس الكتاب
ولطمني على وجهي بشدة فسقطت على الأرض..
وتبعثرت أوراقي ومسجلي..
فحمل المسجل وضرب به على وجهي فسقطت مرة أخرى ثم رمى به على جدار منزل الشيخ فتكسر ولم يعد ذا نفع..
ثم دفعني بشدة وعنف وقال: هيا اذهب وإلا فعلت بك وفعلت!!
حملت متاعي وأوراقي المبعثرة وتمنيت أن يخرج الشيخ فيرى ما حصل بعينه.. ورجعت للسكن وأنا أبكي من الألم والحسرة..
سبحان الله.. أهكذا العلم وهكذا حال طلبة العلم؟؟
وممن ؟؟ من أقرب الناس للشيخ ؟؟
واعيباه وفضيحتاه على العلم وطلبته!!
والله الذي لا إله سواه إنني أتحدث لكم ولا أكاد اصدق ما حدث وجرى
دخلت على سكن الطلبة وطلبت من علاء الدين أن يعطيني هاتفا..
فقال لي: مالذي حصل لوجهك؟؟
فقلت: دعني ياعلاء سأخبرك لاحقا..
فقال: إن هاتفي يستقبل ولا يمكن الاتصال منه..
ولكن اذهب لتلفون المكتبة فيمكنك الاتصال منه..
دخلت على مشرف المكتبة وهو الأخ عبيد الله الأفغاني وهو من أصحابي القريبين جدا مني..
فاستأذنته للاتصال على شيخنا لأمر هام...
فتفهم الأمر وعرف أن هناك كارثة حصلت معي!!
فاستأذنته أن أخلو بالتلفون ..
لم أكن ارغب أن يسمع الطلاب تلك المهزلة والفضيحة..
فخرج من المكتبة ولم يكن حينها سواه ورد الباب خلفه..
فاتصلت على تلفون الشيخ الخاص..
فردت علي أهله وحولتني للشيخ...
حينما سمعت صوته ، انفجرت باكيا ولم أستطع أن أنطق جملة واحدة مفهومة ..
فقال لي: ..
اهدأ وحدثني بما حصل ...
فرويت له القصة وما فعله طالب العلم ذاك معي..
فاسترجع شيخنا ، وعرفت الغضب والحيرة من صوته ..
وقال لي: سوف أرى مالذي سأفعله مع هذا الرجل..
ثم أغلق السماعة ....
الحلقة الثانية والأربعون
لم أحضر الدرس ذلك اليوم من الخوف والحياء..
ولم أخرج من غرفتي طوال ذلك اليوم وحتى اليوم التالي ..
صليت الظهر مع الشيخ ثم لحقته بعد الصلاة..
وكان الشيخ واجما ويستمع لأسئلة الناس حتى انتهوا وبقيت أسير
وحدي معه..