فهرس الكتاب
كانت الحيرة والغضب واضحة عليه..
لا شك أنني أردت منه أن ينصفني من ذلك الطالب المعتدي..
فهو حق لي ....
ولكن ما معنى ذلك؟؟
سيكون في ذلك فتحا لباب الأقاويل في الشيخ وطلبته حينها..
وهو مؤذ للشيخ ...
وهذا شيء لا أرضاه البتة ..
حتى ولو أدى ذلك لأذيتي والتعدي علي مرارا والله..
ومالذي يضيرني لو تحملت في ذات الله تعالى وطلب العلم أذية ؟؟
فقد أوذي وضرب وشتم وتعدي بل وقتل من هو اشرف مني
وخيرا وأتقى عند الله تعالى..
لم يطلب مني شيخنا شيئا ولم ينهني عن شيء ولم يخبرني مالذي
جرى بينه وبين ذلك الطالب..
..ولا أشك انه استدعاه واستوثق منه ما فعله..
فهو رجل قريب من الشيخ وهو طالب مجتهد في العلم إن لم يكن اعلم
طلبة الشيخ في بعض العلوم!!
فأي عار سيجلبه ذلك الرجل لنفسه ولشيخه ولحلقته ولطلبة العلم لو
أشيع الخبر حينها؟؟
لو طلب مني الشيخ أن أصبر وأصمت لفعلت ولكن سيبقى في نفسي
شيء!!
ولو أمرني بفعل شيء نحو أن أشتكيه أو شيخنا فعل ذلك لكانت
كارثة!!
لذلك سكت الشيخ وكأنه يشير لي أن القرار راجع إلي!!
ولا أدعي والله أنني كنت راشدا حكيما في أفعالي حينها..
ولكنني كظمت غيضي وفوضت أمري لله سبحانه..
وصمت ولم أشتكه للشرطة أو أي جهة تحاسبه..
وأنا أحمد الله تعالى أنني فعلت ذلك ..
فمنذ تلك المشكلة وأنا أشعر في نفسي أنني جزء من عائلة هذا العلم
الشهم الكريم الذي آواني وكفلني ..
فالحمد لله أنني لم أضيق صدره بشيء أو أن أفتح له بابا للمشاكل..
ولكن هل ارتدع ذلك الرجل السفيه عن غيه وعقل وتاب عما فعل..
دعوني أكمل فصول الرواية وأحداثها وستعرفون مالذي حدث!!
كما سبق لم يطلعني الشيخ عما جرى بينهما..
ولكنني أدركت بعض الأمور من خلال تصرفاته..
والتي من خلالها نستطيع استنباط ما يجري..
حيث انقطع رفيقنا عن الدروس لفترة طويلة !!
وتوقف عن القراءة على الشيخ في درس العصر..
بل لم يعد يصلي خلف الشيخ في المسجد كما هي عادته..