فهرس الكتاب
بل كذبوا وافتروا و صوروا لهم أنني في شهور بسيطة قد صرت أقرب
الناس للشيخ فلا بد أنني استعملت وسائل غير شرعية وقصدهم أنني
سحرت الشيخ !!
ورجعوا لعنيزة ونشروا بين الناس أنهم وجدوا سر المسألة
وكيف أنني سأكون خطرا على الشيخ وولده وأهله ..
اختلفت آراء أولئك السفهاء ..
فمنهم من قال: هو ساحر ..
ومنهم من قال: بل هو جاسوس ..
ومنهم من قال: هو !!!
والذي أريد أن يعرفه هؤلاء ممن يقرأ هذا الكلام اليوم أنني طوال
بقائي في عنيزة لأكثر من عشر سنوات والذي لا إله سواه لم اسمع
شيخنا يقول كلمة واحدة عن سحر أو جاسوسية لا عني ولا عن أحد
من طلبته فهو رجل عاقل وحصيف ويخشى الله تعالى في أعراض
الناس ويعرف أنه موقوف بين يدي الله ومسئول عن كل ما يقوله
فليعد أولئك جوابا لربهم عما قالوه وافتروه ..
وليأتوا بالبرهان إن كانوا صادقين ..
لم يرو لي الشيخ ما يقوله هؤلاء عني ولم اسمعه يتكلم به معي أو
مع غيري لا من قريب ولا من بعيد ولم يحاول الإستيثاق من ذلك
فهذه شهادة شرف أعتز بها من الشيخ رحمه الله..
كان الشيخ يقول لي: أنت مثل ابن عباس رض الله عنه حينما قال:
أدركت العلم بثلاث (بقلب عقول وجسم غير ملول ولسان سؤول) أو كما
قال رضي الله عنه..
لم يشتغل الشيخ ولم يشغلني بمثل هذه الخزعبلات ..
بل كان وفيا معي وبعهده الذي قطعه لوالدي بأن يرعاني وأكون تحت
نظره وتربيته ..
جاءت أيام الدراسة فدرست في ثانوية ابن سعدي وبالكاد تخرجت من الثانوية..
حيث أن نفسي طابت من الدراسة النظامية ولولا ضغط الشيخ علي
لتركتها ولم أكمل مطلقا..
جاء رمضان ذلك العام ..1412 للهجرة..
حيث يتبع فيه شيخنا برنامجا صارما في قراءة القرءان
وتتوقف دروسه تقريبا سوى تدريس بعض الأبواب الفقهية التي
تتعلق بالصيام ورمضان..
حينما بلغنا الخبر برؤية الهلال ذلك العام ..
لم نتمكن من صلاة التراويح ليلة الأول من رمضان ..