فهرس الكتاب
وانفتحت أبواب التجارة والعمل والتعليم في الجامعات والمعاهد
فهاجرت كثير من العوائل للمدن الكبرى كالرياض والمنطقة الشرقية
وغيرها...
يقول الشيخ: ثم إنني أصابني ما أصاب الناس فانصرفت عن دروس
الشيخ واشتغلت بالزراعة في الوادي مع الوالد ..
قلت له: كم الفترة التي انقطعتم فيها عن العلم؟؟
قال: خمس سنوات تقريبا!!
قلت له: وماذا كنت تعمل حينها ؟؟
قال: أزرع واحصد ولم أكن أذاكر أو أراجع العلم الذي حصلته عن
الشيخ ابن سعدي، وكدت أنسى القرءان غير أنني كنت أراجعه وأنا
أسير على حماري إلى الوادي!!
ولولا ذاك لنسيته ولكن الله سلم..
يقول الشيخ: ولم يكن يحضر حلقة الشيخ بن سعدي سوى عدد بسيط
من كبار طلبته ، ومع ذلك صمد الشيخ واستمر في التعليم والتأليف
والإفتاء.. والخطابة وتدريس العوام ..دونما انقطاع.. رحمه الله
رحمة واسعة..
يقول شيخنا: ثم إن الله تعالى حينما أراد بي خيرا ..
جئت يوما لجامع الشيخ ابن سعدي وحضرت درسه لأول مرة منذ
سنوات ..
فما عاتبني الشيخ ولا نهرني لانقطاعي ولم يقل لي:
لم غبت ؟؟
أو لم تركت العلم؟؟ أو نحو ذلك ...
مما أثر في نفسي وحبب الشيخ ابن سعدي لنفسي..
فرفع ذلك السلوك من الشيخ همتي ..
و توجهت بكل جوارحي للعلم ، فزاحمت الكبار وثنيت الركب بين يديه
وحصلت من علمه وأدبه ما فتح الله علي به ، فحزت رضاه وإعجابه
فقربني وخصني بدروس لي خاصة أو مع خاصة تلاميذه..
فقرأت عليه متونا كثيرة في الفقه والتفسير والأصول والنحو والصرف
والحديث والمصطلح وغيرها من العلوم النافعة..
وحصل أن انتقلت عائلة الشيخ محمد لمدينة الرياض ..
فطلب الشيخ ابن سعدي من والد الشيخ محمد كما سبق وذكرنا أن يبقى
شيخنا في عنيزة ليكمل طلبه للعلم ، حيث رأى الشيخ فيه علامات
النبوغ والنباهة فحرص على بقائه ليستمر في التحصيل وهذا ما كان..
و بعد سنوات افتتحت المعاهد العلمية..
فاستأذن شيخنا من شيخه ابن سعدي أن ينتقل للدراسة