فهرس الكتاب
تصنعت ابتسامة وردية حتى أكسب وده وتعاطفه ورحمته..
وكأنني واقف في طابور للشحاته !!
تكلم معي دون أن ينظر لوجهي الكئيب!!
بكل برود وعنجهية قال:
مافي رحلات رح بر اصرف لك !!
فقلبت حساباتي ودرست وضعي النفسي والجسدي خلال ثانيتين !!
فلم يطق صاحبي الانتظار وقال لي: خلصنا يامطوع!!
قلت:يا أخي (وكدت أقفز من فوق الكاونتر واقبل يديه!! )
أنا مواصل من القصيم وتعبان .. شفلي أي مقعد ولو درجة أولى.. الله يخليك!!
قال ورفع يده ومسح بالأخرى على قفاه: رح سجل انتظار وبعدين أشتري
التذكرة من عندي!!
قلت وأنا أمسح بيدي: طيب لا مشكله ، بس إن رجعت عندك هل يجب علي
أمسك الطابور مرة ثانية؟؟
قال: طبعا !!
هذا النظام!!
ثم أمرني بالانصراف لينهي من بعدي من البؤساء!!
توجهت أجر ذيول الخيبة للكاونتر المذكور..
ويالله العجب !!
كل الوجوه عابسة ذلك اليوم ..
العسكر والموظفون و حتى عمال النظافة ..
أعوذ بالله ...كأننا في حرب ولسنا في مطار ..
حينما عبرت من عند نقطة التفتيش .. الداخلية ..
لم أجد مكانا لأقف عنده.. من الزحام وكثرت الرائح والغادي!!
ولا يكاد المرء يجد مساحة للهواء ليتنفس الهواء النظيف !!
كنت كلما مر بجواري موظف رسمي أمسك به و اسأله أين كاونتر الانتظار؟؟
يقول لي أحدهم .. يمين !!
والآخر يقول هناك أمامك ..
وآخر ينظر لي شزرا وباحتقار ولا يرد علي ..!! كأنني قتلت أباه وأمه!!
ولكن أخيرا دلني عامل النظافة جزاه الله خيرا ..!!
ويا للعجب ..
حينما وصلت للكاونتر .. رأيت أكداسا من البشر أغلبهم من الجاليات الآسيوية من الهند وبنغلادش وسيرلنكا وغيرها من البلدان ..
وأغلبهم بلباس الإحرام ..
مكدسة أمام موظف واحد لا تسل عن وصفه وعن ملامحه ؟؟
وعن تجهمه المفرط ؟؟
حينما ترى صفوفا من هذا النوع فالوسيلة الوحيدة للوصول للموظف ..
هو أن تخترق الأرتال بالدفع عن اليمين والشمال والمزاحمة وشد الشعور واللطم أحيانا!!