فهرس الكتاب
وإلا فوا لله لن تصل إليه أبدا..
أما أنا فبقيت واقفا بكل أدب أنتظر دوري ..
وكنت كلما اقتربت للموظف جاءت أمامي طوابير جديدة
فيعيدني العسكري الأسمر ذو الشوارب الذابلة !!
قائلا: من أول الصف يامطوع!!
شاهدت عاملا توجه لموظف الخطوط ويظهر انه مسئولهم أو مديرهم
فانكب على يده يقبلها ويبكي ويتلوى ويرفع تذكرته ويقول..
والله أنا من ثلاثة يوم مافي أكل وشرب ولا نوم أبغى أسافر للدمام..!!
فقال الموظف بعد أن شعر بالحرج من نظر الناس وتجمعهم لهذا المشهد المخزي!!
المشكلة من الكفلاء يرمون هذولا المساكين ولا يؤكدون حجوزاتهم!!
رمى السيد المشكلة على الكفلاء نور الله قلوبنا وعقولنا ؟؟
في كل مكان ترى الهمج من شبابنا للأسف !!
وقف مجموعة من الفتية متوسطي الأعمار والمراهقين!!
مستغلين تلك الفوضى والهرج والمرج !!
ودلوا رؤوسهم من فوق السور العلوي
في أعلى المطار فوق كاونتر الانتظار مباشرة !!
وصرخوا على العمالة المسكينة المتجمهرة أمام الموظف وقالوا لهم: تبغون
تسافرون مكة؟؟
روحوا هناك فيشيرون عليهم للكاونتر المجاور ..
فيتراكض الضعاف ويحدثون جلبة .. ثم يكتشفون أنهم خدعوا !!
فيعودون مرة أخرى ..
فيتمايل أولئك الفتية بالضحك والمزاح!!
مع أنه يحيط بموظف الخطوط مجندين من الشرطة بزعم تنظيم الصفوف والأرقام.. !!
وهيهات!! فهما لا يتحركان ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهما ..
إن وظيفة هذين الأخوين الكريمين كما شاهدت بعيني هو السوالف والحديث مع بعضهما أو مع موظف الخطوط ولا بأس من التوسط لصديق أو قريب على حساب المساكين اللذين لهم الله تعالى!!
لا أريد أن أطيل عليكم وقد فعلت !!
بقصة فارغة وطويلة قد لا تكون مفيدة ..
ولكن يعلم الله تعالى أنني لم أصل للطائف سوى بعد مرور أكثر من أربعين ساعة من الانتظار والعذاب أخلف الله علينا خيرا !!
الحلقة السادسة والأربعون
حينما صعدت للطائرة المتوجه لجده..