فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 270

بقيت في الطائف عدة أيام واستمتعت فيها أيما استمتاع حيث أن الشمل قد

اجتمع بفضل الله ثم بفضل الشيخ..

لم يحدث شيء يستحق الذكر في تلك الأيام ،

استأذنت والدي ونزلت لمكة بعد أيام ..

لكي أقابل شيخنا هناك.. وأكون برفقته ..

في اليوم الموعود أحرمت من بيتنا ومررت بالميقات ومنه لبيت للنسك

ووصلت لمكة قبيل صلاة الظهر تقريبا ..

وكان موعدي مع الشيخ أن ألقاه قريبا من محراب الإمام حيث سيصلي خلفه

لمحت الشيخ وهو بالإحرام يسير متوجها لمقصده ومعه الأخ علي السهلي ..

وحدث موقف طالما تكرر معنا ..

حينما اقترب الشيخ من الصف الأول تقدم له جندي من الجنود ودفع الشيخ

وقال: صل ياحجي هناك!!

ولم يعرف الشيخ طبعا..

فتقبل شيخنا الأمر واستدار وأراد أن يرجع ،فلمحه المشائخ في الصف الأول

فعرفوه ..

فلحق عدد منهم الشيخ وأرجعوه وعنفوا الجندي المسكين ..

شيخنا رجل بسيط ولا يحب التعقيد وكثرة النقاش ..

أذكر مرة أننا كنا نريد الدخول لمواقف السيارات بجوار الحرم ..

فردنا الجندي وأبى كل الإباء أن يسمح لنا بالمرور ..

فرجعنا ولم ندرك الصلاة في الحرم بسببه ..

وكان بالإمكان أن نتصرف معه بوسائل أخرى!!

ذات مرة في طريق المدينة القصيم أوقف الشيخ رجل أمن ومعه أخاه عبد

الرحمن .. فقال له العسكري: هات هويتك ؟؟

فقال الشيخ: هويتي في حقيبتي وهي خلف السيارة!!

فقال العسكري: انزل وجب الهوية من الحقيبة ..!!

فترجل الشيخ وفتح الحقيبة وأخرج هويته للعسكري ..

فنظر لبطاقة أحوال الشيخ فقال: وين صورتك؟؟

وللعلم هوية الشيخ بدون صورة مكتوب مكان الصورة ( معفى) !!

فقال الشيخ: أنا معفى من التصوير!!

فقال الجندي وشك في القصة: ليش ؟؟

أول مرة يمر علي شخص معفى من التصوير!!

فقال الأستاذ عبد الرحمن: هذا الشيخ ابن عثيمين!!

فما عرف الرجل الشيخ وقال مستهزئا: كلكم شيوخ !!

وبالكاد أرجع الهوية وسمح لهم بالمرور !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت