فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 270

فأعطاه اسمه وحدد له طبيعة عمله .. ثم أغلق الشيخ السماعة..

بعد مرور فترة من الوقت رن جرس ذلك الضابط ..

بعد أن ارجع الفتية للحبس..

فكان المتحدث من الطرف الثاني مدير عام مرور المدينة ..

فقال: هل اتصل عليك ابن عثيمين قبل قليل وطلب منك أن تطلق السجناء

فأبيت؟؟

قال: نعم ..

فقال: اتصل علي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز بنفسه ويقول لك

أطلق هؤلاء الشباب فورا .. وقال: هذا ابن عثيمين لو يأمر على كل شيء

لأطعناه!!

فأطلقوا سراحهم ..

الحلقة السابعة والأربعون

حينما صلينا الظهر ذلك اليوم اقتربت من شيخنا وكان حوله حشد من الناس

فلما أبصرني نظر إلي نظرة أنكرتها !!

فسلمت عليه فقال لي هامسا في أذني: هل أخذت شيئا من شعر لحيتك؟؟

فقلت: أبدا والله !! لماذا؟؟

فقال: كأني ألاحظ أنك خففت منها!! ثم أكمل كلامه وقال:

ولتعلم أني قربتك مني لعلمي أنك صاحب دين ،وتتعلم لتعمل بعلمك!!

كانت تلك كما يقولون ضربة معلم ، وتوجيها لا أنساه أبدا ،ولا يفوتني القصد والغاية منه !!

والمعروف أن شيخنا يفتي بتحريم اخذ شيء من اللحية كما هو قول جمع من الفقهاء..

ابتدأنا في أداء المناسك من الطواف وكان الزحام شديدا والجو خانقا، مع أننا في موسم الشتاء!!

انتهينا من أداء العمرة ثم توجهنا لمكان استراحتنا وهي شقة تابعة لأحد الإخوة واسمه محمد الغامدي .. وهو كابتن متقاعد ورجل فاضل من سكان جده..

كنت أنا والأخ علي السهلي مكلفين بتنظيم برنامج الشيخ وتسجيله على أوراق

طوال فترة بقاءه في مكة ..

والبرنامج اليومي تقريبا سار بوتيرة واحدة ولا يختلف طوال بقاءنا إلا ما ندر

وبالجملة هو كالتالي: الصلاة فجرا في الحرم قريبا من كرسي الدرس في الطابق الثاني من الحرم ، ثم إلقاء الدرس والإجابة على الفتاوى المقرؤة حتى شروق الشمس ، ثم التوجه للسكن للنوم حتى قريبا من الظهر ..

ثم نتوجه للحرم لصلاة الظهر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت