فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 270

كنت مرة أطوف مع الشيخ حول الكعبة ..

فسمعنا رجلا يحمل سبحة في يده..

وكانت من طولها وعدد حجارتها تزحف في الأرض!!

وجسمه ضخم كالبعير وبشرته سمراء.. وشعره أجعد وهو كفيف البصر

سمعناه يصرخ ويدعو: رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي!!

ومرة لحق الشيخ رجلا نصف رأسه محلوق والنصف الآخر غير محلوق..

ومنظره مقزز ..

فقال له الشيخ: لم نصف رأسك محلوق وتركت الآخر؟؟

فقال: أنا سأعتمر عمرتين أحدها لي والأخرى عن أمي

فهذه الحلاقة للعمرة الأولى!!!

وروى لنا الشيخ صالح الزامل حفظه الله أنه سمع معتمرا يطوف بالكعبة المشرفة

ويسبح بسبحته ويقول في تسبيحه: ياحسين ابن علي ،ياحسين ابن علي!!

وكنا مرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد شيخنا بعد أداء

الصلاة أن يسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام وصاحبيه ..

وكان الزحام هائلا حول القبر..

وغالب الزوار من الجنسيات الآسيوية من الباكستان وغيرها ..

وحينما رأى العسكر ورجال الحسبة الواقفين حول القبر الشيخ..

طلبوا منا أن نمر من فوق الدرابزين المحيط بالقبر..

فهو أسهل علينا وحتى نسلم من الزحام..

فتقدم شيخنا وكنت بجواره وسلم على رسول الله قائلا:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يارسول الله ..

نشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت للأمة وجاهدت في الله حق

جهاده حتى أتاك اليقين ..

ثم مر من أمام قبري صاحبيه وسلم عليهما رضي الله عنهما ..

فأردنا الانصراف والنزول ..

ولكن الحشود التي حول القبر كان لها رأي آخر..!!

فوجه شيخنا المضيء .. وشكله المميز واهتمام الحرس به ..

لفت نظرهم فكأنهم قالوا: هذا ولي من الأولياء !!

فتقاذفوا للسلام على شيخنا والتبرك به!! ..

فكانوا يمدون أيديهم لمصافحته ..

وبعفوية وطيب نفس مد شيخنا يده للسلام عليهم ومصافحتهم وليته لم يفعل!!

فقد تدافعت الجموع وعلا بعضهم فوق بعض!!

ولم يكتف بعضهم بالسلام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت