فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 270

بل صاروا يتمسحون بيد الشيخ على الوجه والجبهة..

وسحب شيخنا وسط الجموع وسقطت غترته وعباءته عن ظهره ..!!

ولقد رأيت أحدهم يمسك يد شيخنا فمسح بها من رأسه وحتى قدميه !!

وشيخنا الضعيف النحيل لم يقدر على الفكاك منهم ..

وكان يعلو ويخفق وكادت ذراعه أن تخلع ..

فتزاحم العسكر ودفعوا الناس والجهالة ..

وفك شيخنا وبالكاد !!

ولا أظنه عاد لها من بعد أبدا!!

روى لنا الشيخ محمد السبيل إمام الحرم في إحدى الجلسات في بيته بحضور

شيخنا رحمه الله ..

أنه في إحدى سفراته لدولة الباكستان .. بصفته إماما للحرم الشريف..

احتفي به احتفاء كبيرا وأكرم من الحكومة والشعب غاية الإكرام..

وطلب منه التنقل بين الولايات الباكستانية لزيارة الناس والإطلاع على أحوال

المسلمين .. فوافق الشيخ وكانت وسيلة التنقل هي القطار!!

وبينما هم يسيرون ويمتعون نظرهم بين الوديان الجميلة والمناظر الخلابة

البهيجة ..

إذ فجأة توقف القطار!!

فظنوا أن هناك عطلا ما !!

وقريبا سيستأنفون المسير..

ولكن التوقف طال و استمر لساعات !!

ولم يكن الشيخ السبيل ورفقاؤه يعرفون السبب ..

وبعد مرور وقت طويل من الانتظار وشعور الشيخ ومرافقيه بالملل..

جاء ه عدد من المسئولين الباكستانيين ممن يشرف على تنظيم تنقل الشيخ

ومعهم الترجمان ..وعلى وجوههم العبوس والضيق !!

فقال الشيخ: ما القصة؟؟

فتكلم قائدهم وكان مطأطأ الرأس من الخجل وقال:ياشيخ محمد هناك مجموعة

من القرويين ممن ويعيش في القرى حول طريق القطار

قد ربطت نفسها بالحبال على سكة الحديد !!

وأقسمت أنها لن تتحرك حتى تموت !!

أو تنزل أنت للسلام عليهم ..

ولقد باءت كل محاولتنا لثنيهم بالفشل وأكدنا لهم بالأيمان المغلظة

أن برنامجكم محدد ولديكم..

مشوار طويل واحتفالات في المدن وهم في الانتظار..

والوقت غير مناسب .. ولعل ذلك يكون في زيارات أخرى

فرفضوا ولم يقتنعوا..

وقالوا: أين نجد شرفا كهذا الشرف ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت