فهرس الكتاب
كالسلام على إمام الحرم الشريف..!!
فتعجب الشيخ السبيل من إصرارهم وحتى لو على موتهم وتقطيع أجسادهم!!
وقال: إذا لا بأس سأنزل للسلام عليهم..
فقالوا: ياشيخ محمد نحن نخاف عليك .. ونخشى عليك الغوائل!!
فهؤلاء فيهم الهمج والرعاع وقد يفعلون أمورا ويتصرفون تصرفات
غير حميدة و غير متوقعة !!
ولو سمع الناس بفعلتهم لأوقفتنا القرى طوال الطريق..
ولكن الرأي أن تبقى أنت في القطار ونفتح لك النافذة
ويحضرون هم للسلام عليك..
فقال الشيخ: لا بأس فليحضروا..
فجاء الناس وكان عددهم هائلا..
وتوافدوا من الوديان والشعاب ..
فتجمعوا للسلام على إمام الحرم ..
فلا تسل عمن صافح و وعمن قبل وعانق وبكى من الفرح ..
حتى كاد الشيخ أن يختنق من كثرتهم وتجمهرهم عليه !!
وهو ذو البنية الضعيفة والسن الكبير والجسم القصير حفظه الله ورعاه..
ولقد ذكر الشيخ السد يس تعليقا على كلام الشيخ السبيل أنه في إحدى زياراته
فقد عباءته حيث نزعت منه بالقوة !!
ومزقت ووزعت خيوطها بين القبائل وبيعت بأعلى الأثمان!!
أذكر مرة أن الناس اجتمعت على الشيخ كعادتهم بعد صلاة العصر
فلفت اجتماع الناس فضول المعتمرين فجاءت مجموعة أظنها من شمال أفريقي
فقال لي أحدهم: من هذا ؟؟
فقلت لهم: هذا أحد العلماء والناس تسلم عليه..
فقال: ما اسمه؟؟
فقلت: اسمه الشيخ محمد بن عثيمين..
فسمعته يقول لأصحابه وهو منصرف: هذا الشيخ اسمه ابن تيمية!!
ومرة كنا خارجين من الحرم ..
وركب الشيخ السيارة ..
وكان يقرأ ورقات بين يديه ..
فمدت له يد من خارج نافذة السيارة ..
ولم يلتفت الشيخ جيدا لمن يصافحه ..
وحينما لمست يده يد المصافح ..
صرخت أنا بها !!
فقد كانت امرأة من المعتمرات ..!!
جاءت للسلام على الشيخ حينما رأت الزحام عليه..
فالتفت الشيخ وضحك من ذلك ..
ولم يلحظ أحد ذلك سوانا وإلا لقيل ابن عثيمين يصافح النساء!!
وحاشاه رحمه الله..
الحلقة الخمسون
هانحن أوشكنا أن نغادر مكة وربوعها ..