فهرس الكتاب
يجلس الشيخ في اغلب أوقاته بالمكتبة وغالبا لا يقيل إلا فيها ..
وله في زاويتاها الشمالية فراش صغير وبطانية قديمة يتوسدها ويقيل هناك حتى أذان
العصر..
في تلك الليلة عدت أنا والأخ محمد وفي الطريق مررنا بمنزل الشيخ القديم..
وسأتكلم إن شاء الله عن هذا المنزل لاحقا حينما أحكي عن زيارة الأمير
ممدوح بن عبد العزيز لعنيزة..
أرجو أن لا يكون الملل قد دخلكم بتفاصيل قد لا يريدها البعض..
ولكن أرجو أن يأتي زمان يأتي فيه من يحتاج لمثل هذه المعلومات..
نرجع لجاري في درس الشيخ ..
كان ذلك الطالب المجد يظهر لي الاحترام والتقدير ..
كنت أرى ذلك (عن حسن نية ) نبلا منه وطيبة ..
فكسبني ذلك الشخص وصرت أخرج معه أحيانا بعد الدرس لبيته أو
للمكتبة ونحو ذلك ..
أذكر مرة أن الشيخ قال لي: انتبه يافلان من الناس لا تحدثهم بأمورك الخاصة ..
ترى الطلبة يحسدون بعض !! ونقل لي أثرا عن ابن عباس أنه قال: يتحاسد طلبة
العلم في آخر الزمان كما تتحاسد التيوس في زروبها!!.. ونحو ذلك الكلام..
والظاهر أن صاحبنا بسبب قربه من الشيخ ..
شعر أنني سأضايقه في قربي وكثرة لقاءاتي مع الشيخ ..
حينها لم أكن أعرف الحسد ولم أمارسه والله في حياتي ..
كنت أتحدث مع ذلك الشاب في بعض أموري الخاصة وفي اليوم التالي يستفسر مني
الشيخ..
حول ما قيل عن كذا وكذا !!
كأنه يلمح لما قلته لذلك الشاب..؟؟؟
غير أنني حينما أقارن ما أشاهده منه من سماحة نفس معي وحسن معشر..
أستبعد أن يكون هو من نقل هذا الكلام للشيخ ويا لغبائي!!
كتبت مرة رسالة للشيخ قلت له فيها بما معناه..
أنني أرغب في أن أستفيد من علمكم في حلكم في عنيزة وفي سفركم خارجها!!
حيث يشرفني أن أكون خادما لكم كما كان أنس وابن مسعود يخدمان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ..
حينما قرأ الرسالة الشيخ فرح بها وسر خاصة انه رأى مني الحرص على ذلك..
حدثت ذلك الشاب بهذه الرسالة ..