فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 270

فما كان منه إلا أن حذرني من ذلك وقال: لا أنصحك وهذا سوف يغير عليك

قلوب الطلبة الآخرين وسوف يقولون: هذا الولد له عند الشيخ ثلاثة شهور ..

والآن يريد أن يكون رفيقه في سفره..؟؟ لا ، انتبه وأنا أخوك لا تفعل ...

أخذ صاحبنا يهول لي الأمور حتى عزمت على ترك ذلك العمل المتهور!!!

وجاء يوم سمعت الشيخ يذكر أنه سيسافر للرياض ..

فوقع في نفسي أن أطلب منه أن أرافقه ولكن ما حذرني منه صاحبي جعلني أتردد !!

الحلقة الواحدة والعشرون

كنت يوما أسير مع الشيخ بعد صلاة العصر ..

فجاءه رجل ذو هيئة ومعه مرافق له ..

عرف نفسه للشيخ بأنه الأمير فلان ....

دعاه الشيخ للتفضل في بيته للقهوة والتعارف .. فرحب بذلك الرجل والظاهر أن هذا هو

غايته من الزيارة ...

قال لي الشيخ: تفضل معنا ...

فدخلت مع الضيف من باب الملحق ..

بعد دقائق أحضر الشيخ القهوة والتمر وإبريق الشاي معه...

فحملتها من يديه فكنت خادم القوم في تلك الجلسة ..

ويعلم الله قدر شعوري بالفخر والشرف أن أخدم شيخنا وضيوفه..

بعد انتهاء الجلسة وانصراف الضيوف ..

عرضت على الشيخ أن أرافقه لسفرته في الرياض ..

فقال: وما غرضك من ذلك ؟؟

فكررت له ما قلت له في الرسالة ....

فقال: أهلا بك وسهلا ولكن سفري ذلك جزء منه زيارة عائلية وسوف أرى..

ثم فاتحني الشيخ بموضوع آخر ...

هو موضوع الدراسة النظامية .. قال لي:

لما لا تكمل دراستك؟

فقلت له لا مانع عندي ولكن كيف؟؟

ملفي الدراسي ليس لدي !!

كنت أتهرب من الموضوع حتى لا تكتشف هويتي الحقيقية!!

قال الشيخ: دع الأمر لي وسوف أسجلك في المعهد العلمي...

قبلت وأظهرت الفرح والاغتباط وأنا في داخلي أغلي كالمرجل من الخوف!!

قلت له ياشيخنا ...

هل أنا في حلم ؟؟ أم في علم ؟؟

أن أكون الآن معك في بيتك مع الشيخ ابن عثيمين؟؟

ابتسم ودعا لي وقال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ...

التقيت بصاحبي .. وجاري .. بعد ذلك فحدثته بما كان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت