فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 270

وكان السفر بعد يومين ...

كان ذلك بمثابة حراب أغرسها في قلبه دون أن أشعر أو أقصد ذلك والله..

دهشت وربي من حرصه على تثبيطي وتذكيري بالعواقب ..

ولكن حتى تلك الساعة لم ينكشف لي ما يدبره ...

شجعني بندر على الذهاب ...وقال لا تتردد ..

ذات يوم بعد صلاة العصر ألتفت إلي شاب أعرفه جيدا وهو من أصحاب جاري ذاك!!

وسألني أسئلة مباشرة فيها وقاحة وصلف ...

قال: ايش اسمك؟؟

قلت فلان ..

قال: قلي اسمك كاملا .. ؟؟

قلت: فلان بن فلان .. ذكرت اسم الأب فقط..!!

قال: وما لقب العائلة؟؟

عرفت خلالها أنه مرسل لتخويفي من شيء ما!!

ولم أحب هذا الشخص مطلقا ، فهو رجل سيء الخلق حقود ..

بعد يومين استعديت للسفر وحزمت حقيبتي ..

وطلبت من جاري ذاك أن يوصلني هو إلى بيت الشيخ ...؟؟؟

بل واقترضت منه مبلغا من المال لمصاريفي!!

كنت كمن يطلب الماء من بياع الزيت!!

ولقد جاء فعلا في اليوم التالي ،لا ليوصلني بل ليعطيني رسالة واضحة مفادها ..

لقد حذرتك وأنذرتك ولكنك لا تسمع كلامي وسوف تندم..!!

لقد كانت نظراته والتي أتخيلها الآن أمام عيني تقذف بالشرر المستطير !!

ثم انطلق بسيارته مغضبا بعد أن رد باب سيارته في وجهي !!

لم اقدر الموقف حق قدره ..ولم أكن أحسب الأمور بمثل حساباته ولم تكن لي معرفة بطبائع البشر الحيوانية نعوذ بالله من ذلك..

أطلقت جرس باب منزل الشيخ فخرج أحد أبناء الشيخ ..

وهو يحمل حقيبتين ووضعها في مؤخرة السيارة..

وكانت تظهر على وجهه علامات الغضب وعدم الترحيب بي !!

ولم يسلم علي أو يخبرني أين الشيخ أو ماذا سنفعل !!

أي حال أنا فيه !!

انتظرت في الخارج حوالي النصف ساعة حتى خرج الشيخ فقال:

أين كنت ؟؟

أنا أنتظرك؟؟؟

لم أخبره بما حصل .. بل سكت وصافحت أبناءه الآخرين ..

يقولون العيون شواهد تكشف ما في القلوب ..

منذ أول مرة رأيت فيه أبناء الشيخ عرفت أنني لديهم غير مرضي عني بل أنا مغضوب علي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت