فهرس الكتاب
وإنني أقسم وأجزم أن ذلك كله من فعل صاحبي الذي ظننته صديقا لي!!
فهو أحد أقربائهم والرجل منذ سنوات عديدة قريب منهم ومن الشيخ .. وقد كسب ثقتهم فلا شك أنه ذو مصداقية في خبره عني !!
ولقد حاولت مرارا وتكرارا أن اثبت لهم أنني شخص مختلف عما صوره الرجل عني ولكن بدون فائدة .. فالناس للأسف حكمهم في الغالب يترسخ ويتجذر منذ الصدمة الأولى!!
خاصة أن الوقائع التي حصلت قد زادت الأمر تعقيدا .. والحمد لله..
ولكن الله سبحانه وتعالى عوضني كثيرا بشيخنا وليغضب كل الناس عني!!
إذا كان حبك لي صادق فكل الذي فوق التراب تراب..
توجهنا للمطار برفقة سائق الشيخ..
وهي سيارة كابر يس موديل تسعة وسبعين!!
لونها بني مخطط بلون البيج !!
يقول السائق لي: أنا أسوق الشيخ منذ خمسة عشر عاما بهذه السيارة..
ولقد باءت كل محاولاتي ومحاولات إدارة جامعة الإمام لتغيير السيارة ..
حيث أن الشيخ يراها سيارة ممتازة ولا يهم شكلها أو موديلها المهم أن توصله
الحلقة الثانية والعشرون
على ذكر سيارة الشيخ ...
التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني رافقت الشيخ من الجامعة وحتى بيته..
وحين وصلنا للمنزل أمرني الشيخ بالنزول من السيارة ..!!
فقلت له: خل فلان يوصلني للسكن لو سمحت بذلك ؟؟
فقال: لا؟؟
أنزل هنا وامش على قدميك!!
خرجت من السيارة فلما رأى أثر كلامه علي قال لي:
هذه السيارة يابني أعطيت لي لاستعمالها في عملي وشغلي...
ولا يجوز لي شرعا أن أسمح لأحد آخر باستعمالها سوى بإذن من الجامعة!!!
ولا حتى لأبنائي وأهلي !!
أذكر من ورع الشيخ الشيء الكثير ولقد ذكر لي احد كبار طلبة سماحة الشيخ العلامة
عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه حينما ذكر له بعض مواقف الشيخ ابن عثيمين
في الورع تعجب من ذلك وقال: من يقدر على هذا؟؟؟
وهو من هو في ورعه وزهده رحمهما الله وعفا عنهما فهما والله نادران في زمانهما
نحسبهم كذلك والله عز وجل حسيبنا وحسيبهم..