فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 270

وصلنا ذلك اليوم لمطار القصيم الإقليمي ..

حملت الحقائب ودخلنا سويا لصالة المسافرين ..

لمح الشباب العامل في المطار من موظفين وعسكر الشيخ فجاء بعضهم للسلام على الشيخ

وهم مبتهجون بذلك !!

أما أنا فقد كنت في شبه السكرة من الفرح ..

يا الله أين كنت وأين أنا الآن ...؟؟

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..

لم يكن هناك أي تأخير فقد وصلنا وقت نداء ركوب المسافرين للطائرة ..

بعد تجاوزنا لمعاملات السفر جاء مدير المطار للسلام على الشيخ ..

وأدخله في مكتب الضابط المناوب ..

وقدموا لنا الشاي ..

وحينما استكمل ركوب المسافرين توجهنا للطائرة أنا وشيخنا..

كان مقعد الشيخ على الدرجة الأولى وذلك على حساب جامعة الإمام التي

ستستضيف الشيخ لمحاضرة للمبتعثين من طلابها خارج المملكة ..

وعادة الشيخ إن سافر على حسابه الشخصي أن يركب الدرجة السياحية ..

لكن في عدة مواقف شاهدتها يرفض ربان الطائرة حينما يعلم بوجود الشيخ ..

إلا أن ينقل في الدرجة الأولى .. إكراما للشيخ وحبا واحتراما له..

في تلك الرحلة كنت أنا بطبيعة الحال في الدرجة السياحية أو ما يسمى الضيافة..

ولكن بعد إقلاع الطائرة ، جاءني الشيخ بنفسه وقد استأذن لي أن أكون برفقته..

فكنت بجواره في الدرجة الأولى...

لكم أيها الإخوة والأخوات أن تدركوا تلك المشاعر التي كانت في نفسي تلك اللحظات..

كنت أراقب الشيخ وأحاول أن استفيد من كل تصرفاته فهو قدوة لي في كل شيء..

بعد شرب القهوة جاء مضيف الطائرة للشيخ وقال له:

هل ممكن أن ترافقني لغرفة قيادة الطائرة ، الكابتن يدعوك لو تكرمت ؟؟

قام الشيخ من مقعده وتوجه لمضيفه وبقيت لوحدي حتى قرب وصولنا للرياض ..

علما أن الرحلة تستغرق حوالي الأربعين دقيقة فقط!!

رجع الشيخ وجلس على كرسيه ..

وبدأ في تلاوة حزبه من القرءان .. حيث يقرأ يوميا جزأين كاملين من صدره ...

وصلنا لمطار الرياض ونزلنا في الصالة العامة واستقبلنا مندوب الجامعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت