فهرس الكتاب
ولا أنسى أبدا عشرا ت الوفود التي قدمت على الشيخ في عنيزة من مدن المملكة..
والتي تستفتيه حول هذا الموضوع خصيصا ..
سئل الشيخ في تلك القاعة عن موقفنا نحن كمسلمين من تلك الفتنة..
فأجاب بكلام مبني على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله ..
وقال: الذي أرى أن توقف التبرعات عن المجاهدين هناك جميعا حتى تنتهي الفتنة
ولا نعينهم في أن يقتل بعضهم بعضا .. ونحو هذا الكلام..
أثارت تلك الفتوى من الشيخ موجة من الحيرة والترقب في وجوه الدكاترة والمشائخ
الموجودين في القاعة ..
وبعد انتهاء المحاضرة .. طلب الدكتور سعيد بن زعير من الشيخ أن يزور مكتبهم
دخل الشيخ وكنت معه واجتمع حوله عدد من الدكاترة ومدراء الأقسام ..
ودار نقاش علمي مع الشيخ حول فتواه ...
الحلقة الثالثة والعشرون
كان النقاش حول قضية كنر والجهاد فيه شيء من الحدة .. خاصة من طرف المشائخ ..
أما الدكتور سعيد الزعير فلم يتكلم بكلمة واحدة ... طوال النقاش..
حينما بلغ النقاش حدا تبعثرت فيه الأوراق وتشوشت فيه الأفكار قال الشيخ:
سبحان الله ؟؟
هذا هو رأيي الذي أدين الله به وأنتم قولوا رأيكم، وليتبع الناس ما يرونه حق
أما أنا فلن أرسل لشخص فلسا واحدا وأعرف أنه سيستعين به في إيذاء أخيه
فما بالك بقتاله أو بقتله !!
ولقد رأيت وجه الشيخ محمرا من الغضب والتوتر..
حينها قال الشيخ سعيد بن زعير:
ياشيخنا والله نحن نحبك ونقدرك ونرى أن رأيك لا تبتغي به غير وجه الله لكن الإخوان
رغبوا في النقاش والحوار حتى تتضح لكم الصورة ، فهذا جهاد قد أنفقت عليه مبالغ
طائلة وأرواح كثيرة ودعم من هذا البلد وأهله طوال سنوات طويلة فهمنا الأكبر أن لا
تشوه صورته الناصعة ..
ثم قام الدكتور سعيد وقبل رأس الشيخ واعتذر منه وانفض المجلس.
بعد ذلك توجهنا لمكتب الدكتور عبد الله التركي ومنه خرجنا لصلاة الظهر
في الجامع الكبير
كنت برفقة الشيخ وكذلك كان معنا الدكتور عبد الله التركي ...