فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 270

أقسم بالله إن لم تغادر عنيزة وتترك الشيخ سأفعل بك وأفعل ...!!

وهددني بكلام لا ينطق به عاقل فكيف بطالب علم !!

لم يكن يهمني كلامه بقدر أن أهمني أن يعلم شيخنا بذلك ...

فرق كبير أن أخبر الشيخ أنا بالحقيقة من قبل أو أن يخبره ذلك الرجل بما يريده..!!

هناك فرق شاسع لمن يعلم طبائع الناس بينهما...

ولا شك أن الحقيقة الناصعة هي سلبية مهما كان الناقل .. أنا أم هو

غير أن الأمر يختلف كثيرا حينما يفسر ولو لم يكن له تبرير منطقي!!

ثم طردني من سيارته وذهب ..

بقيت أمام باب الشيخ منتظرا لأكثر من نصف ساعة وأنا متردد ماذا سأفعل؟؟

إن رجعت للسكن وسكت فالعواقب غير معلومة..

وإن تحدثت مع الشيخ الآن فلا ادري هل سيقبل مني أم لا ؟؟

احترت حيرة لا يعلم مداها إلا الله تعالى...

لقد مرت علي في الشهور الماضية التي قضيتها في عنيزة مرت علي أيام جميلة..

ولحظات لا تنسى من الجد والاجتهاد .. هل يذهب كل ذلك سدى؟؟

هل سيضيع كل ذلك بجرة قلم أو كيد حاسد؟؟

أنا مخطئ لا شك فيما فعلته .. ولكن هل قصدت ارتكاب ذلك الخطأ؟؟

لم أكن مجرما والله أو مرتكبا لعظيمة والحمد لله ..

هي أخطاء ولو كانت في نظر البض جسيمة بنيت على السفه وعدم تقدير الأمور حق قدرها..

بنيت على عدم الناصح والمرشد الصدوق قبل ذلك ..

بنيت على الحرمان والضياع والخوف ...

هل سأحرم من ذلك العلم الجليل بسبب ذلك الخطأ ؟؟

هل سينتهي كل شيء الآن ...؟؟؟

الحلقة السادسة والعشرون

أخيرا قررت أن أطرق الباب على بيت الشيخ ..

وليست غايتي هي حقيبتي أو أي شيء آخر !!

كنت أريد التأكد فقط هل علم الشيخ بكلام صاحبنا ؟؟

طرقت الباب .. فرد ت علي امرأة من سماعة الباب ...

فسألت عن الشيخ ... فقالت من يريده ؟؟

فقلت: فلان

فلم تجبني وأغلقت الخط في وجهي ...!!

وبعد دقيقة أو دقيقتين .. خرج الشيخ وبيده الحقيبة ..

ركزت النظر في عينيه ووجهه..

كنت أتوسم في تعابير وجهه ،فرأيت منه ابتسامته المعتادة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت