فهرس الكتاب
حيث أنه رتب مع والدي اللقاء هناك.. بعد أداء العمرة...
لم أجرؤ على أن استفسر من الشيخ ما دار بينه وبين والدي !!
وكنت في نفسي أقول ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوؤكم) !
اشتريت التذكرة بالدرجة السياحية ... على ذات الرحلة مع الشيخ...
ظن صاحبنا أن الموضوع انتهى وأنني لن أعود لعنيزة فقد كان على اتصال بوالدي طوال
الأسبوعين المنصرمة كما سيأتي ذكره ..
ولذلك لا حظته مبسوطا مستبشرا مع الطلبة
بخلاف الأيام الخالية فهو لا يكاد يرفع رأسه من الغيظ والغضب..!!
سألت الشيخ هل ستعتمر ؟
قال نعم..
فقلت: هل أشتري لي إحراما ؟
فقال: إن شئت...
في يوم السفر توجهت لمنزل الشيخ فطرقت الباب ..
ففتح لي باب الملحق...
لقد فتح لي الباب شاب في سني تقريبا وفيه شبه كبير بوجه شيخنا ..
هذا هو عبد العزيز ابن الشيخ ..
تعرفت عليه ، وفهمت من كلامه أنه سيكون برفقتنا!!
الحلقة الواحدة والثلاثون
قادنا للمطار هذه المرة ابن الشيخ عبد الله وشيعنا للمطار تقريبا جميع أبناءه
كان الشيخ متوترا على غير العادة وقليل الحديث وأنا أتفهم سبب ذلك!!
فلقد كان غالب أبناءه متوجسين من وجودي ويعتبروني دخيلا غير مرغوب فيه..
وصلنا للمطار على موعد الإقلاع تقريبا ...
سألني الشيخ ونحن متجهون للطائرة أين إحرامك؟
فقلت له في الكيس الذي أحمله في يدي..
قال: لو أنك لبسته في بيتك كان أسهل عليك ...
لاحظت أن الشيخ يلبس الإزار من تحت ثوبه بحيث أنه إذا حاذى الميقات خلع ثوبه ثم يلبس الرداء ...
وهذا ما كان ...
بقيت أنا وعبد العزيز ابن الشيخ متجاورين في الدرجة السياحية ..
ووالده شيخنا في الدرجة الأولى حيث هو مستضاف من مركز الدعوة في جده لإلقاء
محاضرات وندوات ولقاءات عامة ونحو ذلك مما سيأتي ذكره ..
كان لعامل السن دور كبير في تسهيل التعامل مع الأخ عبد العزيز ..
وكذلك لين جانبه وتمتعه بالأخلاق السامية جعلا من رفقته مكسبا لي ..