فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 270

حاولت جاهدا أن أغير الصورة التي رسمها ذلك الرجل عني في مخيلة جميع أبناء الشيخ وأقاربه ، غير أنني لم افلح فهو بهم أوثق ومنهم أقرب وعلاقته أرسخ وأقدم!!

وأنا في موضع تهمة وغريب وثبت علي ما يخل بوضعي !!

ولكنها بالتفحص والنظر المنصف ليست مبررا للهجران والقطيعة أو الظلم والإيذاء!!

بقيت أتحدث أنا وعبد العزيز في أمور عامة وتجنبنا الحديث في الأمور الخاصة فقد كان كلانا متحفظا!!

سمعت كابتن الطائرة يقول على الميكرفون ..

نرحب بفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المرافق لنا على هذه الطائرة ..

بعد انقضاء أكثر وقت السفر واقترابنا من الميقات جاء إلينا الشيخ بنفسه ..

وهو لابس للإحرام ولحيته تقطر من طيب الدهان .. ويرى أثره على لحيته البيضاء..

فقال لنا: قوما والبسا إحرامكما ولبيا للعمرة ...

لبسنا الإحرام ولبينا ودخلنا في النسك..

هبطت الطائرة لمطار جده ...

وتوقفت وفتحت أبوابها ...

خرجت أنا وعبد العزيز من الباب الخلفي للطائرة .. وكان همنا أن نجد الشيخ..

ونحن ننزل من الدرج لاحظنا عددا من السيارات الفارهة تقف أمام سلم الطائرة لتستقبل ضيوفا لا نعلم أننا نحن المقصودون بذلك!!

كان الشيخ واقفا يصافح حشدا من الناس أمام السلم مباشرة ..

توجهنا للشيخ فأشار لابنه عبد العزيز وإلي أن أركبا مع أحد السيارات..

ركبنا في السيارة وخرجنا من المطار..

وتوجهنا لحي الروضة في جده..

توقفت السيارات أمام بيت فاره كبير ذا لون أبيض ..

أنزلنا حقائبنا وثقلنا ودخلنا البيت لكي نرتاح قليلا..

هذا المنزل هو المكان الذي اعتاد شيخنا النزول فيه كل مرة ينزل لجده..

وهو منزل الوجيه الشيخ صالح بن إبراهيم الزامل..

هذا الرجل الكريم صاحب المرؤة العالية والنبل النادر المحب للعلماء ..

رجل قد أغناه الله من واسع فضله .. فهو من أثرياء ووجهاء جده يقول لي أحد معارفه:

كان أبو إبراهيم رجلا مقبلا على الدنيا يملك القصور والفلل في سويسرا ولندن وأمريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت