فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 270

ثم إنه تاب إلى الله تعالى وتوجه للطاعة فتصدق بجزء كبير جدا من ماله ..

يحبه شيخنا حبا جما ، ويكرمه بالنزول في ضيافته كل مرة ..

سمعت من شيخنا ثناء عاطرا على هذا الرجل ونعم الرجل أبو إبراهيم ..

بارك الله له في ماله وولده..

مكثنا قليلا ووضع لنا الغداء وبعدها توجهنا لمكة لأداء العمرة...

كان مرافقنا بالإضافة إلى الشيخ صالح الزامل هو دليلنا الآخر الأخ علي السهلي..

وهو شاب محب للعلماء من سكان جده ويتحفك بالحديث والطرائف ..

فيكون النصب والإرهاق في صحبته متعة!!

بارك الله فيه وجزاه الله خير الجزاء...

كان الشيخ طوال الطريق يلبي ويرفع صوته بالتلبية .. حتى يكاد يبح صوته من ذلك..

كنت أراقبه وأفعل مثل ما يفعل وأقول مثلما يقول...

وكان يقطع أحيانا ذلك بالحديث معنا والسؤال عن شيء يهم..

غير أنه في الغالب لا ينقطع عن الذكر والتسبيح...

الحلقة الثانية والثلاثون

وصلنا للحرم قريبا من أذان العصر

صلينا العصر في الحرم ...

كان الشيخ يقول: سبحان الله، انظروا، توضأنا في عنيزة وهانحن نصلي في مكة!!

اضطبعنا كما هي السنة ثم بدأنا بالطواف..

كان الشيخ يسرع في خطاه حتى يكاد أن يجري .. وهو ما يسمى الرمل

وكنا نفعل مثل ما يفعله خلافا لكثير من الطائفين ..

لاحظنا أحد العاملين في تنظيم المعتمرين حول الكعبة ..

وهو رجل كبير في السن عليه عباءة مزررة باللون الذهبي..

مر بجواره الشيخ فلم يعرفه فنادى على الشيخ: إن ما تفعله بدعة وخلاف السنة..!!

فلم يلتفت إليه الشيخ ولم يرد عليه..

وحينما مر بجواره المرة التالية كرر عليه الكلام ..

حينها رد عليه الشيخ وهو يسير (والرجل يلهث خلفه ويمسك بمنكب الشيخ يريد إيقافه!!) قائلا: قد ثبت بالنص أن ذلك من السنة وروى له الحديث .. ثم دفع يده واستمر.. ثم قام الشيخ صالح الزامل وهمس في أذن الرجل وقال له: الشخص الذي تتكلم معه ، هو الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت