فهرس الكتاب
وكانت امرأة كبيرة في السن وهو شاب نشيط فلحقها على درج أحد البيوت فأمسك بمتاعها.. فأخذت تصيح وتترجاه وتبكي بصوت محزن يقطع الفؤاد ..
وهو لا يلتفت إليها ولا يرد عليها..
فرأيت الشيخ أحمر وجهه وامتلئ غضبا وتوجه لذلك الرجل ..
فأمسك به بشدة ونزع القماش من يده وألقاه في يد العجوز فطارت به واختفت عن ناظرنا..
وقال لذلك الشاب الذي صعق من الموقف ولم يتوقعه ويستعد له.. وكانت علامات الخوف والتعجب ظاهرة على ومحياه قال له: اذهب لمديرك وقل له إن ابن عثيمين قد أطلق تلك المرأة وسوف أتحمل المسئولية عن ذلك !!
أعتذر من الشيخ وقبل يده ورأسه وانصرف ...
الحلقة الثالثة والثلاثون
وهكذا انتهينا من مناسك العمرة وكانت سهلة ميسرة ..
واعتمرت عمرتي التي أعتبرها أول عمرة أعملها قريبة أو هي على السنة على الإطلاق..
توجهنا للحلاقين اللذين على باب المروة ..
وكعادتهم يصرخون على المعتمرين كل ينادي على محله..
فاختار الشيخ رجلا كبيرا في السن من الباكستان ولحيته حمراء ..
وقال ذلك الرجل له: أنا أعرفك أنت فيه مطوع كبير !!
حلق الشيخ وحلقت، وأبى عبد العزيز أن يحلق بل كان يريد التقصير ..
فقال له الشيخ: ياولدي أكسب دعوة رسول الله حيث دعا مرتين للمحلقين ، ففعل..
انتهينا من الحلق ، وتوجهنا للسكن وهي عبارة عن شقة تابعة لأحد أصحاب الشيخ
تقع أمام باب المروة مباشرة ، وقد هدت لاحقا ...
حصل لي في تلك العمارة موقفان لا أنساهما أبدا .. ولعل فيهما طرفة !!
واسمحوا لي أن أحكيه لكم فيها لا تخلوا من فائدة ودعابة !!
كانت الشقة التي نقيم فيها في الدور الأخير وهو العاشر ..
وذات مرة في إحدى الزيارات لمكة .. صعدت مع الشيخ .. على مصعد الشقق الوحيد
وصعد برفقتنا الشيخ سعد البريك الداعية المعروف والمقيم في نفس العمارة ..
نزل الشيخ سعد في طابقه وغادرناه لطابقنا العاشر..
وفجأة توقف المصعد عن العمل وبقينا معلقين بين طابقين..