فهرس الكتاب
وسأحاول الإطالة ما استطعت لذلك سبيلا بناء على رغبة الإخوة والأخوات ..
انقضى ذلك اللقاء وقمت للوالد وجلست بجواره وتحدثت معه حديثا مقتضبا حيث كان هو في عجلة من أمره ..
وشيخنا قد غادرنا لمجلسه المكتظ بالضيوف ..
بعد أن اتفقنا على عودتي مع الشيخ ثم التوجه للطائف بعد عشرة أيام...
للسلام على الوالدة والإخوان والأخوات ومن ثم نقل مكتبتي
وحاجياتي لعنيزة..
قلت للوالد: تصدق، من في المجلس مع الشيخ ؟؟
قال: من؟
قلت له: المغني محمد عبده !!
تعجب من ذلك ونظر لرفيقه مستغربا ..
كنت أريد من ذلك ملاطفته ،ولكنه ما زال في نفسه شيء علي ..
غير أنه رحمه الله تناسى مع الأيام تلك الفعلة الشنيعة مني،
وأصبحت صفحة قديمة بالية ،ها أنذا أخرجها لكم من أدراج الذكريات
البالية لأنفض عنها الغبار وأطيبها بطيب الورد والمسك
وأطرحها طرحا كما هي ولكن برائحة جديدة وطعم جديد!!
ودعني الوالد ووضع في جيبي ألفا ريال عدا ونقدا ..
فكانت في جيبي كشهادة تخرج من بيت أبي محمد ..
وبالإذن لي بالانتقال لكنف شيخنا العلامة محمد بن عثيمين ..
عليهما الرحمة والرضوان....
خرج الوالد من المنزل وكنت أرقبه وعيني تترقرق بالدموع..
كان المشهد محزنا لي وتمنيت أن ألحق والدي وأقول له..
لا تقلق يا أبي ... سوف أسعى بكل جهدي لأغير الصورة السيئة
التي رسمتها عن نفسي ..
تمنيت أن ألحقه وأذهب للوالدة العزيزة فأطيب خاطرها وأرضيها ..
والتي أعلم علم اليقين أنها أشد قلقا وخوفا علي منه ..
لا شك عندي أن والدي لم يكن مطمئنا علي في ذلك الحال ..
فهو رجل يدرك بفطنته خطورة الموقف بل يدرك ضبابية المستقبل..
فما يدريه قد يكون كل ما رآه وشاهده وسمعه هو سراب ..
أو غمامة صيف عن قريب تقشع!!
والأمر بيد الله سبحانه وتعالى من قبل ومن بعد..
ها أنذا أيها الإخوة والأخوات الكرام أفتح لكم صفحة جديدة من
ذكرياتي وأطوي تلك الأيام المليئة بالعذاب والشقاء ..
ولكن هل انتهى كل شيء ؟؟