الصفحة 50 من 54

كما تكمن هذه الأسباب أيضا في بعض الأساليب التي تستخدم في الزراعة برش ثمار الفواكه بالهرمونات والتي تصل بذلك مباشرة إلى جسم الإنسان دون تعرضها للتمثيل الغذائي داخل النبات.

وكذلك الإستخدام الواسع لمكسبات اللون والطعم والرائحة والتي تستخدم فيها مواد صناعية تسبب أضرارا خطيرة بالكبد والكلى وغيرهما، كما تحتوي على مواد تسبب الأورام السرطانية.

وأيضا الاستخدام الواسع لبعض المواد الكيميائية الحافظة لبعض الأغذية الجاهزة في الأسواق، حيث تستخدم للحفظ فيها مواد صناعية يحتمل إحداثها لأضرار صحية خطيرة لمستهلكيها، وذلك لضعف الرقابة والقوانين التي تمنع تسرب هذه المواد إلى الأطعمة (1) .

أن يوجه الأطباء المتخصصون علمهم وجهدهم للوصول إلى العلاج لهذه الأمراض، بدلا من التركيز على عمليات نقل الأعضاء المحرمة شرعا لأن نقل الأعضاء ليس هو العلاج الوحيد فقد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"أن لكل داء دواء" (2) .

وعلى علماء الأمة وخاصة الأطباء المتخصصين أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم للوصول إلى هذا الدواء.

بل لقد سمعنا بالفعل في هذه الأيام عن التقدم العلمي - في مجال الهندسة الوراثية - هذا التقدم سوف تنتهي معه كل المشكلات القانونية والعلمية للنقل والتخوف من أن يتحول الأمر في النهاية لتجارة في الأعضاء البشرية.

ومفاد هذا التقدم أنه يمكن أخذ خلايا صغيرة من العضو، ويتم التعامل معها بيولوجيا وكيميائيا، وفي خلال فترة زمنية محددة يتم نسج العضو المراد زرعه، والجديد بالذكر أن هذه الخلايا تؤخذ من نفس عضو الإنسان الأصلي المراد تغييره (3) .

(1) أ.د/ صفوت حسن لطفي - ص 39 المرجع السابق.

(2) رواه مسلم 2204 في السلام (26) باب لكل داء دواء واستحباب التداوي وأحمد في المسند 14581 / 486 من مسند جابر - رضي الله عنه - المجلة.

(3) الدكتور مصطفى أبو النصر، وكيل طب القاهرة - جريدة الأهرام ص 3 في 26/يونيو /2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت