أما الأطفال فوق السنة الأولى فيعاملون معاملة البالغين أي ينتظرون لمدة 8 ساعات فقط قبل إنتزاع الأعضاء منهم (1) . لكل هذه الأسباب وغيرها أرجح ما قاله الفقهاء والأطباء المتخصصون من تحريم العلاج بنقل الأعضاء.
خاتمة البحث
يجدر بنا في النهاية هذا البحث أن نستخلص أهم النتائج التي توصلنا إليها
أولا: لم يعالج الفقهاء المسلمون السابقون مسألة نقل الأعضاء بصورة مباشرة وكل ما وجدناه في نصوصهم الفقهية بعض صورة (ج) من التصرف في الجسد الإنساني ذكرت في باب البيع، وعند الحديث عن مدى جواز الإنتفاع بأجراء هذا الجسد، وعند حديثهم عن بعض القواعد الفقهية.
ثانيا: للفقهاء المعاصرين اتجاهان في نقل الأعضاء سواء بين الأحياء، أو من الميت للحي ولكل اتجه دليله الخاص به، وقد أردنا عدة مناقشات على أدلة المجيزين للنقل لدحض هذه الأدلة.
ثالثا: قد بينا مفهوم الموت في كل من الفقه الإسلامي والطب وانتهينا إلى تعريف الموت في الفقه الإسلامي وقلنا: إنه مفارقة الروح للبدن مفارقة تامة، بحيث تتوقف جميع أعضاء جسم الإنسان عن أداء الوظيفة المنوطة بها توقفا تاما وقلنا أيضا إن لعلماء الطب في تعريف الموت إتجاهين، أحدهما ما يسمى بموت المخ أو موت جذع المخ أو كما يقولون الموت الإلكينيكي، وإنتهينا إلى ترجيح الإتجاه الذي يتفق - في تعريف الموت - مع تعريفه في الفقه الإسلامي.
رابعا: نقترح في هذا المجال - بدلا من نقل الإعضاء - عدة اقتراحات تتلخص على النحو التالي:
أن تكرس الدولة جهدها، وكذلك أفراد الأمة، لأزالة الأسباب المؤدية إلى هذه الأمراض، والتي إنتشرت بشكل خطير في دول العالم الثالث، وتكمن هذه الأسباب في التلوث البيئي في مصادر المياه التي إمتلأت بمخلفات المصانع، كما أن مياه الصرف الصحي تختلط بمياه الشرب في كثير من المناطق.
(1) عقيدتي 12 صفر 1418هـ ص 14.