ولا شك أن هذه أضرار جسيمة تلحق بالشخص المنقول إليه العضو، وتجب إزالتها بإزالة الأسباب المؤدية إليها وهي عمليات نقل وزراعة الأعضاء، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس:"لا ضرر ولا ضرار"الضرر يزال"وعليه فإن نقل الأعضاء من إنسان إلى آخر على سبيل العلاج حرام لأنها تؤدي إلى هذه الأضرار المذكورة وغيرها، وخاصة أن هناك بديلا للنقل وهو العلاج عن طريق الغسيل الكلى، أو تنأول الأدوية مثلا أو إجراء عمليات جراحية ونحو ذلك."
سادسا: ظهور ما يسمى بموت المخ أو الموت الإكلينيكي وقد أدى ذلك إلى:
إنتزاع الأعضاء من مرضى الغيبوبة ومصابي الحوادث بدلا من علاجهم:
فبلا من أن يبذل علماء الطب جهدهم من أجل إنقاذ هؤلاء المرضى، يتعجلون الحكم بموتهم"إكلينيكيا"والقلب لا يزال ينبض حتى يمكنهم الحصول على الأعضاء وهي ما تزال حية لإستخدامها في عمليات الزرع (1) .
إنهم يقتلون الأطفال، ويسرقون أعضاءهم بإسم مفهوم موت المخ فقد ورد في جريدة (المسلمون) بتاريخ 23/5/1997 مقال للدكتور حسن حسن علي أستاذ التخدير بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة تحت عنوان"الأنتظار بالنسبة للأطفال مجرد احتياط"يعترف فيه بأنه: ينبغي الإنتظار لمدة تترأوح بين أسبوعين إلى ثلاثة اسابيع قبل إثبات الوفاة الدماغية في الأطفال....، ومرفق صورة المقال الذي يقدم إلى الأطباء الذين يشيدون بأخذ بعض الدول العربية بمفهوم موت المخ... إذ أن البروتوكولات المطبقة فيها فعليا لا تصبر على الأطفال لمدة 3 أسابيع، وإنما تنتظر فقط لمدة 24 ساعة على الأكثر من سن شهرين إلى اثنى عشر شهرا.
(1) الدكتور صفوت لطفي السابق ص 29 والدكتور عبد الرحمن العدوي المرجع السابق ص 85.