فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 80

فهذا أصل التصوف ثم انه بعد ذلك تشعب وتنوع وصارت الصوفية ثلاثة أصناف:

صوفية الحقائق وصوفية الأرزاق وصوفية الرسم.

فأما صوفية الحقائق: فهم الذين وصفناهم.

وأما صوفية الأرزاق: فهم الذين وقِّفَت عليهم الوقوف كالخوانك فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق فان هذا عزيز وأكثر أهل الحقائق لا يتصفون بلزوم الخوانك ولكن يشترط فيم ثلاثة شروط:

أحدها: العدالة الشرعية بحيث يؤدون الفرائض ويجتنبون المحارم.

والثانى: التأدب بآداب أهل الطريق وهى الآداب الشرعية في غالب الأوقات وأما الآداب البدعية الوضعية فلا يلتفت إليها.

والثالث: ان لا يكون احدهم متمسكا بفضول الدنيا فاما من كان جماعا للمال أو كان غير متخلق بالأخلاق المحمودة ولا يتأدب بالآداب الشرعية أو كان فاسقا فإنه لا يستحق ذلك.

وأما صوفية الرسم: فهم المقتصرون على النسبة فهمهم في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذى يقتصر على زى أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة امره أنه منهم وليس منهم"."

الشبهة الرابعة: تصريف الولي للكون

قال المخالف: (إقرارات بالتصرف و لم نجد من يقول أنهم مُشركين) .

ثم ساق من كلام ابن تيمية ما نصه:

"فصل حدثنى أبى عن محي الدين بن النحاس وأظنى سمعتها منه أنه رأى الشيخ عبدالقادر في منامه وهو يقول أخبارا عن الحق تعالى من جاءنا تلقيناه من البعيد ومن تصرف بحولنا الناله الحديد ومن إتبع مرادنا أردنا ما يريد ومن ترك من اجلنا أعطيناه فوق المزيد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت