فهرس الكتاب
قال مقيده عفا الله عنه: وهذا تعالم آخر من المخالف، إذ كلام ابن القيم على إهداء ثواب الأعمال الصالحة للميت، وهو عمل فردي لا يطلع عليه كل أحد، وليس عملا جماعيا حتى يقال فيه: وما يدريه أن السلف كانوا يفعلونه، بخلاف الإحتفال بالمولد الذي هو عمل جماعي، يحضره المشايخ والمريدون ولا يخفى على الناس بحال، بل يدعونهم ويرغبونهم لحضوره فأفهم!!
ثم قال المخالف:"خلاصة المقال: المسألة إجتهادية .. لايُنكر على فاعلها إتباع قول عالم من العلماء و ممّن قال بجوازها: ابن حجر و السيوطي و السخاوي و ابن السني وغيرهم".
ثم ساق من كلام ابن تيمية ما نصه:"وسئل عمن يقلد بعض العلماء في مسائل الاجتهاد فهل ينكر عليه أم يجهر، وكذلك من يعمل بأحد القولين، فأجاب:"
الحمد لله، مسائل الإجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يجهر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه، وإذا كان في المسألة قولان فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به، وإلا قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين والله أعلم". (1) "
قال مقيده عفا الله عنه: المخالف كالغريق الذي يتمسك بقشة علها تنجيه من الغرق، وهذا الكلام حق في مسائل الإجتهاد التي اجتهد فيها علماء السنة؟ استدل به المخالف تعالما لإحقاق باطل وهو الإحتفال بالمولد الذي هو من اجتهاد الرافضة؟
وإليك الجواب فيمن اجتهد واخترع الإحتفال بالمولد:
مخترع الإحتفال بالمولد النبوي
الإحتفال بالمولد النبوي ليس من الدين الحنيف في شيء، ومخترعه ليس من أهل السنة والجماعة، لكي نبرر فعله - إن جاز لنا التبرير - أن هذا الإحتفال إجتهاد فقهي من هذا العالم، بل أحدثه الرافضة الفاطمييون العبيدون في القرن الرابع الهجري لما حكموا مصر، كما أحدثوا أمورا أخرى منها ماكان لمسلمي مصر ومنها ماكان لأقباطها، والذي ظهر لي أن هذا كان من باب سياسة إلهاء الشعب المصري.
(1) مجموع الفتاوى (20/207) .