فهرس الكتاب
يذكر لنا المؤرخ المقريزي (ت 845 هـ) في خططه: الأمور والأعياد والمواسم التي أحدثوها للمسلمين والأقباط وهي:"رأس السنة وموسم أول العام ويوم عاشوراء، وموالد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي والحسن والحسين وفاطمة ومولد الخليفة الحاضر، وليلة رجب وليلة نصفه، وليلة أول شعبان وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر وموسم النحر، وعيد الغدير وكسوة الشتاء وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النيروز، ويوم الغطاس ويوم الميلاد وخميس العدس وأيام الركوبات". (1)
ثم يصف المقريزي الفاطميين بقوله:"إعلم أن القوم كانوا شيعة، ثم غلوا حتى عُدّوا من غلاة أهل الرفض". (2)
قلت: وغلوهم في الرفض يظهر من الأعياد التي أحدثوها لأهل البيت والتي منها: يوم عاشوراء وعيد الغدير. ثم وصف المقريزي ما كانوا يفعله الفاطمييون في يوم عاشوراء من النياحة والبكاء وشق الثياب وأرخ ذلك في سنة 363هـ. (3)
أما أعياد النصارى التي أحدثوها فهي: يوم النيروز وعيد الميلاد والغطاس وخميس العدس، وقد فصل المقريزي في خططه الكلام عنها. (4)
أما يوم الغطاس فيقول عنه ابن تيمية رحمه الله: أنه اليوم الذي عَمّد فيه يحيى عيسى عليهما السلام في ماء المعمودية، فهم يتعمَّدون في هذا الوقت ويسمونه عيد الغطاس. (5)
فإذا كان هؤلاء هم من اخترع المولد النبوي والإحتفال به، فهل نتبعهم ونجعلهم قدوة لنا فيما ابتدعوه، ولا يخفى أن الفاطميين لهم تاريخ أسود مع المسلمين السنة إبان حكمهم لمصر. ومع ذلك نجد صوفيا محترقا يزعم أنه من أهل السنة يقول:"وليس المهم من فعله من الحكام أو الشعوب". (6)
(1) الخطط المقريزية (2/436) .
(2) المصدر السابق (2/440) .
(3) المصدر السابق (2/329) .
(4) المصدر السابق (2/26 - 441) .
(5) اقتضاء السراط المستقيم (ص 227) .
(6) انظر كتاب الإحتفال بالمولد النبوي (ص 45) .