فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 80

كما في الحديث القدسي: (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) . (1)

فإذا كان هذا حال الولي مع ربه سبحانه، أفيبخل عليه سبحانه بإستنزال النصر والغيث، وإبرار قسمه واستجابة دعائه في الحال وتحقيق شفاعته، وجعل حرمته أعظم من بيته الحرام، وأن يُتَوسل به إلى الله وهو حي وأن يخرق له العادات.

أمور أثبتها الشرع الحنيف للولي الحي الصادق، وخالف الصوفية فأثبتت ما سبق للولي الميت؟؟.

ومما أثبته الشرع الحنيف للولي الحي من تصريف في الكون ونحوه بقوة الله ومشيئته أمور:

أولا: تنزل النصر والرزق بسببه

(رَأَى سَعْدٌ - رضي الله عنه - أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلا بِضُعَفَائِكُمْ) . (2)

ثاني: إبرار قسمه

(1) أخرجه البخاري في (الرقاق ح 6502) من حديث أبي هريرة.

(2) أخرجه البخاري (الجهاد والسير ح 2896) من حديث سعد بن أبي وقاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت