فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 80

والجواب: إن صالح البشر لهم مثل ذلك واكثر منه ويكفيك من ذلك شفاعة الشافع المشفع في المذنبين وشفاعته في البشر كى يحاسبوا وشفاعته في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة. ثم بعد ذلك تقع شفاعة الملائكة وأين هم من قوله {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، وأين هم عن الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. وأين هم ممن يدعون الى الهدى ودين الحق ومن سن سنة حسنة.

واين هم من قوله - صلى الله عليه وسلم - (أن من أمتى من يشفع في أكثر من ربيعة ومضر) .

وأين هم من الأقطاب والأوتاد والاغواث والابدال والنجباء فهذا هداك الله وجه التفضيل بالاسباب المعلومة ذكرنا منه أنموذجا". (1) "

ثم قال المخالف:

هل يجوز الآن أن نقول أن للأولياء القّدرة على تدبير العالم ؟!

هل من الممكن الآن أن نغيّر فتوى التحريم لفتوى تحليل تتوافق مع ابن تيمية ؟!

هل آن لنا أن نعلم أن ابن تيمية صوفي ذائق ؟!!

رد الشبة

لم يسق المخالف سبب إيراده هذا الكلام، وما وجه إنكاره على السلفيين، ثم هذا الكلام قاله ابن تيمية في سياق كلام طويل لنقاش مسألة مشهورة بين الناس في التفضيل بين الملائكة والناس ولا شأن للتصوف به، وهو قول صحيح لا شبهة فيه في الأولياء الصالحين الأحياء وليس الأموات، كما تعتقد الصوفية في نفع الأولياء الأموات.

كما لم يتعرض المخالف لصفات هؤلاء الذي رزقهم الله هذه الصفات من نفع الخلق وتدبير العالم؟

وما قاله ابن تيمية رحمه الله له لم يكن من عند نفسه أو لكونه صوفيا ذائقا، بل هو من الدين وصريح صحيح نصوص السنة، وفي ذلك أمور منها:

مكانة الولي العظيمة عند ربه

(1) مجموع الفتاوى (4/379)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت