الصفحة 11 من 20

وأختم بنقل قد عمي عنه العتيبي ( الفهيم ) وهو تكملة لكلام ابن القيم رحمه الله في نفس الموضع الذي انتقده هذا المتعالم والذي يدل على أنه لم يكمل حتى كلام ابن القيم أو يراجعه من كتابه ! يقول ابن القيم رحمه الله: (فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح ولا سيما إذا كان ملزوما لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم كما تقدم تقريره، ''' فإنه يلزمه من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح -(إذ لو اطاع القلب وانقاد أطاعت الجوارح وانقادت) - ويلزم من- (عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة )

وهو حقيقة الإيمان فإن الإيمان ليس مجرد التصديق كما تقدم بيانه ( وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد) وهكذا الهدى ليس هو مجرد معرفة الحق وتبينه بل هو معرفته المستلزمة لاتباعه والعمل بموجبه وإن سمي الأول هدى فليس هو الهدى التام المستلزم للاهتداء كما أن اعتقاد التصديق وإن سمي تصديقا فليس هو التصديق المستلزم للإيمان فعليك بمراجعة هذا الأصل ومراعاته) الصلاة وحكم تاركها

فهل من يطلع على هذا من كلام ابن القيم رحمه السابق ! يأتي بعد ذلك ويفتري ويقول:

"أنه جعل مقابل عمل القلب ترك الالتزام والتولي فقط وهذا باطل مخالف لما عليه السلف ، وهذه موافقة من الدوسري للمرجئة في مقالاتهم !!! ؟"

أليس هذا يدل على أن هذا المتعالم أجنبي عن هذه المسائل !

علما بأن النقل عن أهل العلم في هذا لا يحصر ولكني أكتفي بما ذكرته '''

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت