الصفحة 14 من 20

وهي زعم العتيبي أن المؤلف"يحصر انتفاء الإيمان عند المرجئة بانتفاء التصديق فقط".

فمن المعلوم أن المؤلف ( الدوسري ) وفقه الله لم يتطرق البتة في هذا الموضع لأقسام المرجئة ولا فرقها وليس المقام مقام تفصيل بل كان كلامه فقط تأكيد للمعاني التي ذكرها ابن القيم رحمه الله ،

.وعلى كلام هذا العتيبي فابن القيم رحمه الله يرد عليه ما أورده هو على صاحب الكتاب لأنه جعل المعركة مع جميع فرق المرجئة ( على زعم العتيبي ) في عمل القلب فقط.!

فإن ابن القيم رحمه الله يقول:"وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة"ا.هـ

هذا مع العلم أن غالب فرق المرجئة خاصة الفقهاء لا ينازعون في دخول عمل القلب في الإيمان كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ولكن الكلام على العموم يختلف في مقامه عن الكلام على التفصيل:

-يقول شيخ الإسلام رحمه الله:مجموع الفتاوى ج: 7 ص: 543

( ولهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان كما نقله أهل المقالات وقول) ا.هـ ( مجموع الفتاوى ج: 7 ص: 195 )

ويقول:"والمرجئة ثلاثة أصناف الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة ...."

وهذا العتيبي نفسه يقول:

"وكذلك يرى مرجئة الفقهاء أن الكفر يكون بالعمل المتضمن ذهاب عمل القلب وليس التصديق فقط"!!!

فعاد اتهامه وتجهيله على إمام السنة ابن القيم رحمه الله ! فانظروا ماذا يفعل التعالم بأصحابه !!!

فلو أن المؤلف وفقه الله ذكر تفصيل فرق المرجئة وأقسامها ثم قرر أن الجميع يشترطون التصديق فقط لزوال الأيمان لكان هناك وجه لهذا الاعتراض !

وهذا الإطلاقات قد درج عليها أهل العلم في مقام الإجمال وأذكر بعضا منها لعل العتيبي يفيق غيه ويترك تعالمه.

قالت اللجنة الدائمة في التحذير من كتاب"إحكام التقرير في أحكام التكفير"لمراد شكري":"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت