الصفحة 13 من 20

فقد يكون الشخص ملتزمًا مطيعًا يصلي الخمس ويصوم الشهر ثم يسجد للصنم لأجل الدنيا فهذا كافر ظاهرًا وباطنًا بإجماع السلف بخلاف ما يوهمه كلام هذا الدوسري الذي وافق المرجئة في هذا القول . وقد سبق النقل عن أهل العلم ما يبطل هذا الهراء. فهل عرفت أيها العتيبي أن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم من المتحذلقين ؟!!!

الملاحظة الرابعة:

نقل العتيبي عن صاحب الكتاب ( الدوسري ) قوله:

[ فأهل السنة مجمعون على أن الإيمان ينتفي بترك الالتزام والتولي عن الطاعة ولو لم يكن هناك جحود أو تكذيب . أما المرجئة فإنهم يخالفون في ذلك ويرون أن الإيمان لا ينتفي إلا بانتفاء التصديق (أي بالجحود والتكذيب) .] .ثم علق العتيبي بقوله: ["وعلى قول هذا الدوسري مآخذ أذكر منها واحدًا: - حصر هذا المتعالم الدوسري انتفاء الإيمان عند المرجئة بانتفاء التصديق فقط . وهذا كذب على المرجئة وهو مما يبين ضحالة علم هذا الدوسري وجهله بأقوال الفرق البدعية !! فالمرجئة أصناف وأنواع فالجهمية والصالحي ومن وافقه في مسمى الإيمان هم الذين يحصرون الكفر بالجحود والتكذيب على تفصيل عند بعضهم . ومرجئة الفقهاء لا يحصرون الكفر بالتكذيب والجحود بل يرون الكفر يكون باللسان أيضًا . وكذلك يرى مرجئة الفقهاء أن الكفر يكون بالعمل المنتضمن ذهاب عمل القلب وليس التصديق فقط . ] ا.هـ كلام العتيبي"

وأقول:

المتأمل في شأن هذا العتيبي لا ينقضي عجبه ، فما من أحد ناقشه في هذه المسائل إلا ويتهمه هذا المتعالم بموافقة الجهمية والمرجئة أو أنه جاهل بهما وغيرهما من الفرق ! وهو والله من أجهل الناس بهذه الفرق بل هو وأشباهه هم المتلبسون بأقوالهما بشهادة كبار أهل لعلم ،

وسأنقل للقارئ بعض النقولات لهذا الدعي كي يقف الجميع على جهله وتناقضه ولكن قبل ذلك أشير للنقطة المثارة في نقل المؤلف صاحب الكتاب وفقه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت