-ومن طرائف هذا العتيبي أنه لما كان يدافع عن شيخه الحلبي وكان شيخه يقرر عن (( أهل السنة ) )أن الكفر لا يكون إلا بالجحود والتكذيب والاستحلال القلبي كما ذكرت اللجنة الدائمة عن (( الحلبي ) )، كان هذا العتيبي ينفخ لفظ ( الجحود ) نفخا حتى يستوعب القول والعمل والاعتقاد ، حتى أنه كان ينقل الإجماع على ذلك وكان يقول:
(( والمشكلة أن كثيرا من الناس لا يفهمون من كلمة"الجحود"إلا"جحود القلب"وهذا جهل عظيم بلغة العرب وبمقاصد الشرع فالجحد لا يطلق على جحد القلب إلا إذا قيد بالقلب . لأن الجحد يكون باللسان والقلب والجوارح وهذا معروف في الكتاب والسنة وما عليه إجماع العلماء . ) )ا. هـ كلام العتيبي
أما هنا فالأخ الدوسري وفقه الله يذكر عن (( المرجئة ) )لا عن (( أهل السنة ) )وعلى العموم وبما يتفق عليه سائر فرق المرجئة أنه ينتفي عندهم الإيمان بانتفاء التصديق أي ( بالجحود والتكذيب ) فنجد العتيبي هنا يضيق عطنه ويغلق بابا فتحه على مصراعيه لأشياخه بل يجهل أسياده في العلم بهذه المذاهب ! فماذا عسانا أن نقول عن إنصاف هذا العتيبي المتعالم ؟!!!
مع أن صاحب الكتاب وفقه الله ذكر أن التصديق ينتفي ويزول ( بالاستحلال والتكذيب والإنكار والجحود ) مما قد يشمل فرق المرجئة جميعهم لكن هذا كله لم يكن ليحرك إنصاف العتيبي وكما قال القائل
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
وأنقل للقارئ بعض جهالات هذا المتعالم الذي يحكي حاله أنه من أعلم الناس بمذاهب المرجئة والجهمية في كل مناسبة بل ويجهل غيره من إخوانه فالله حسيبه وهو الهادي إلى سواء السبيل:
يقول هذا العتيبي: