الصفحة 9 من 20

فتأمل كيف يجعل شيخ الإسلام رحمه الله التولي عن الطاعة في مقابلة عمل القلب ويجعل التكذيب في مقابلة قول القلب وهو التصديق .

-وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 7 / 531 ) في بيان معنى الإقرار:

"أحدهما: الإخبار وهو من هذا الوجه كلفظ التصديق والشهادة ونحوهما وهذا معنى الإقرار الذي يذكره الفقهاء في كتاب الإقرار والثاني: إنشاء الالتزام كما في قوله تعالى"أأقررتم وأخذتم على ذلكم أصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين""

وليس هو هنا بمعني الخبر المجرد فإنه سبحانه قال وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقرتم وأخذتم على ذلكم إصرى فهذا الالتزام للإيمان والنصر للرسول وكذلك لفظ الإيمان فيه إخبار وإنشاء والتزام بخلاف لفظ التصديق المجرد فمن أخبر الرجل بخبر لا يتضمن طمأنينة إلى المخبر لا يقال فيه آمن له بخلاف الخبر الذي يتضمن طمأنينة إلى المخبر والمخبر قد يتضمن خبره طاعة المستمع له وقد لا يتضمن إلا مجرد الطمأنينة إلى صدقه فإذا تضمن طاعة المستمع (( لم يكن مؤمنا للمخبر إلا بالالتزام طاعته مع تصديقه ) ) (( بل قد استعمل لفظ الكفر المقابل للإيمان ) )في نفس (( الامتناع عن الطاعة ) )والانقياد فقياس ذلك أن يستعمل لفظ الإيمان كما استعمل لفظ الإقرار في نفس التزام الطاعة والانقياد فإن الله أمر إبليس بالسجود لآدم فأبى واستكبر وكان من الكافرين""

-ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله ( عدة الصابرين ج: 1 ص: 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت